أعلن رئيس بلغاريا رومين راديف، المحسوب على التيار اليساري، عزمه التنحّي عن منصبه، في خطوة تأتي في ظل توقّعات بتوجّهه إلى تشكيل حزب سياسي جديد.
وقال راديف، في خطاب متلفز، إنه سيقدّم استقالته رسمياً إلى المحكمة الدستورية يوم غد الثلاثاء. ووفقاً للدستور البلغاري، تتولى نائبة الرئيس الحالية إليانا يوتوفا مهام الرئاسة بعد أدائها اليمين الدستورية أمام البرلمان، إلى حين نهاية ولاية الحكومة.
وأضاف راديف في كلمته: "هناك معركة تنتظرنا من أجل مستقبل وطننا، وأعتقد أننا سنواجهها معاً، معكم جميعاً – الجديرين، الملهمين، والأشداء. نحن مستعدون، نحن قادرون، وسوف ننجح".
ويأتي قرار التنحّي في وقت يتوقّع فيه الرأي العام أن يعمد راديف إلى إطلاق حزب سياسي جديد. وتُعد هذه الاستقالة الأولى لرئيس دولة في بلغاريا منذ مرحلة ما بعد الشيوعية، في ظل أزمة سياسية طويلة الأمد تعيشها البلاد، العضو في الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي.
وكانت احتجاجات واسعة مناهضة للفساد قد أجبرت، الشهر الماضي، حكومة الائتلاف الحاكم بقيادة حزب "جيرب" الوسطي اليميني على الاستقالة، فيما فشلت المحاولات اللاحقة لتشكيل حكومة جديدة داخل البرلمان الحالي، ما يدفع البلاد نحو انتخابات برلمانية هي الثامنة منذ عام 2021.
وأشار راديف، الذي تنتهي ولايته الثانية في عام 2026، في أكثر من مناسبة إلى احتمال مشاركته في الانتخابات المقبلة، من دون أن يعلن حتى الآن عن خططه بشكل رسمي.
وفي رد سابق على سؤال حول تأسيسه حزباً جديداً، قال إن هناك حاجة إلى حزب "يوحد جميع الديمقراطيين – اليسار واليمين – بغض النظر عن انتماءاتهم أو ما إذا كانوا نشطين سياسياً، لأن الجميع بحاجة إلى انتخابات عادلة وتنمية ديمقراطية حرة".