يتواصل الجدل السياسي حول موعد إجراء الانتخابات النيابية المقبلة، وسط تضارب في المواقف والتسريبات بشأن احتمال تأجيلها، ولا سيما في ما يتعلّق باقتراع المغتربين اللبنانيين، بين من يتمسّك بإجرائها في موعدها الدستوري، ومن يطرح أفكارًا عن تأجيل تقني أو تمديد أطول.
وفي هذا السياق، أكد مصدر نيابي من تكتل لبنان القوي في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، إن "التكتل يرفض بشكل قاطع أي طرح لتأجيل الانتخابات"، مشدداً على أن "الموقف واضح لجهة إجرائها في موعدها خلال شهر أيار".
وأوضح أن "أي فكرة تأجيل يجب أن تموت، ولا نقبل بإدخال أي تعديل في مجلس النواب"، جازماً بأن "التكتل يرفض التأجيل حتى ليوم واحد".
وفي ما خصّ الحديث المتداول عن احتمال ترحيل الانتخابات إلى شهر تموز، أشار المصدر إلى أن “الأجواء غير واضحة بعد”، لافتًا إلى "وجود سيناريوهات متعددة يتم تداولها، من بينها التأجيل إلى شهر تموز، أو حتى إلى مواعيد أخرى"، معتبرًا أن "فكرة التأجيل لا تزال غير محسومة".
وتطرّق المصدر إلى ما يُسمّى بالتأجيل التقني لشهرين أو ثلاثة أشهر، موضحًا أن هذا الطرح يأتي بحجّة إتاحة المجال أمام المغتربين للحضور إلى لبنان والمشاركة في الاقتراع من الداخل. غير أنه شدّد على أن هذا الخيار "لا يغيّر شيئًا في المعادلة السياسية"، مضيفًا بتهكّم أن الفارق الوحيد يتمثّل في إعفاء المغتربين من تحمّل كلفة بطاقات السفر، بحيث تتولّى القوى السياسية دفع ثمن "التيكت"، ليس للاقتراع فحسب، بل لشراء الأصوات أيضًا، ساخرًا من هذا السيناريو الذي وصفه بالمبتذل.
في المقابل، كان رئيس الجمهورية جوزاف عون قد عبّر عن إصراره على إجراء الانتخابات النيابية في موعدها الدستوري، داعيًا "اللبنانيين إلى الاقتراع بكثافة، وانتخاب من يمثّلهم ويحمل مشروعًا سياسيًا واضحًا في خدمة الوطن، لا من يشتريهم بالمال أو يقدّم لهم خدمات آنية".
كذلك، أكّد رئيس مجلس النواب نبيه بري في مجالسه الداخلية أن "الانتخابات ستُجرى في موعدها ووفق القانون النافذ"، مشددًا على أنه "في حال تعذّر ذلك بسبب تقصير حكومي، فستُجرى من الداخل"، وهو ما يُعدّ أمرًا شبه محسوم حتى الساعة.