"ليبانون ديبايت"
علم “ليبانون ديبايت” أن رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع عقد اجتماعاً ضيقاً مع عدد من القيادات القواتية الكسروانية التي يثق بها، للتشاور في المسار الانتخابي المقبل في دائرة كسروان - جبيل، في ظل قناعة آخذة بالترسّخ لدى جعجع بصعوبة تسويق اسم غوستاف قرداحي لدى القواعد القواتية.
وبحسب المعلومات، فإن هذا الواقع يضع المقعد الذي يترشح إليه حليف جعجع في كسروان، فؤاد البون، أمام تحدّيات جدية، في ظل منافسة انتخابية شرسة مع كتلتين وازنتين: الأولى تحالف نعمة فرام - فريد الخازن - فارس سعيد وحزب “الكتائب”، والثانية تحالف “التيار الوطني الحر” و”حزب الله”.
وتشير المعطيات إلى أنه في حال خاضت “القوات” الاستحقاق من دون مرشح قوي قادر على تأمين رافعة انتخابية وأصوات إضافية في كسروان، فإن تحالف فرام - الخازن - سعيد و”الكتائب” يبدو قادراً على حصد 3 مقاعد في الدائرة، مستنداً إلى ما يقارب 38 ألف صوت تفضيلي. وفي المقابل، قد يتمكن تحالف “التيار” و”الحزب” أيضاً من حصد 3 مقاعد في حال تقدّم على تحالف “القوات”، خصوصاً أن أرقام تحالف “التيار” وتحالف “القوات” متقاربة وتلامس حدود 33 ألف صوت تفضيلي لكل منهما، ما قد يترك لـ”القوات” مقعدين فقط، ويضع فؤاد البون أمام احتمال عدم دخول الندوة البرلمانية.
وتزداد حساسية هذه المعركة عند مقارنتها بما حصل في انتخابات العام 2022، حيث بلغ عدد المقترعين في دائرة كسروان - جبيل 121,693 ناخباً من أصل 182,103 ناخبين مسجّلين، فيما بلغ عدد الأوراق الصحيحة 118,371 ورقة، مقابل 3,322 ورقة ملغاة. كما سجّل الحاصل الانتخابي حينها نحو 10,037 أصوات، ما يعني أن أي تراجع أو تشتت في الأصوات داخل أي لائحة قد يطيح بمقعد لمصلحة خصم مباشر.
وأمام هذا الواقع، تشير المعلومات إلى أن هذه المعطيات وضعت البون في حالة من الحيرة، وأربكته حيال خيارات المرحلة المقبلة ومسار الاستحقاق.