كشفت صحيفة معاريف الاسرائيلية، في تقرير لها، ما وصفته بـ"السبب الحقيقي" لفقدان الجيش الإسرائيلي لمقاتليه، معتبرة أن أزمة نقص الأفراد لا تعود إلى تقصير مدة الخدمة العسكرية، بل إلى عوامل أخرى أبرزها الإرهاق الشديد، وسوء إدارة القوى البشرية، وإهمال جنود الخدمة الإلزامية.
وأشار الكاتب الصحافي آفي أشكنازي إلى أن تمديد الخدمة إلى 36 شهرًا، كما يطالب رئيس الأركان إيال زمير، قد يقود إلى نتائج عكسية، محذرًا من أن هذا الإجراء سيعمّق الأزمة بدل معالجتها.
وأوضح التقرير أن الإقبال على الخدمة القتالية تراجع بشكل حاد، إذ أبدى أقل من 70 طالبًا من أصل نحو 400 نيتهم الالتحاق بوحدات قتالية. كما لفت إلى أن مقاتلي الخدمة الإلزامية عاشوا خلال العامين الماضيين ظروف قتال غير مسبوقة من حيث الشدة والاستمرارية، مع فترات طويلة من دون إجازات منتظمة.
وانتقد أشكنازي اتساع الفجوة الطبقية داخل الجيش بين الجنود الإداريين والمقاتلين، معتبرًا أن الدعم والامتيازات وُجّهت أساسًا إلى جنود الاحتياط وأفراد الخدمة الدائمة، فيما بقي جنود الخدمة الإلزامية في أدنى سلم الاهتمام.
وخلص التقرير إلى أن الحل لا يكمن في تمديد الخدمة، بل في إعادة ترتيب الأولويات داخل الجيش، ووضع المقاتلين في صلب الاهتمام، وتحسين ظروف خدمتهم، وتخفيف الأعباء الإدارية عنهم، مؤكدًا أن أي تمديد إضافي للخدمة سيؤدي إلى تعميق الانهيار بدل الحدّ منه.