حذّرت تقارير إخبارية إسرائيلية من خطورة نصب تركيا رادارًا متقدمًا في مطار دمشق الدولي، قالت إن من شأنه رصد حركة الطيران ضمن نطاق يتراوح بين 150 و200 كيلومتر، في وقت أكدت فيه هيئة الطيران المدني السوري أن الرادار مدني ويُستخدم حصرًا لأغراض الملاحة الجوية.
وذكرت القناة 15 الإسرائيلية أن تركيب هذا الرادار المتطور قد يعيق حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي، سواء لجهة تنفيذ ضربات في عمق سوريا أو لناحية كشف مسار المقاتلات الإسرائيلية أثناء توجهها لشن هجمات على إيران، بحسب القناة.
وكانت إسرائيل قد شنّت، عقب سقوط نظام الرئيس السوري المخلوع بشار الأسد، هجمات على مطارات عسكرية ومدنية عدة في سوريا، بهدف الحؤول دون تمكّن تركيا من نصب رادارات ووسائل رصد وتعقّب قد تحدّ من حرية حركة المقاتلات الإسرائيلية في الأجواء السورية.
وفي السياق نفسه، نقلت جيروزاليم بوست عن مسؤولين أمنيين وغربيين قولهم إن نصب الرادار يشكّل خطرًا على حرية حركة الطائرات الإسرائيلية في الأجواء السورية.
من جانبه، قال السفير التركي لدى سوريا نوح يلماز إن نظام رادار مراقبة الحركة الجوية "إتش تي آر إس 100"، المنتج من قبل شركة أسيلسان التركية، سيسهم في تعزيز سلامة الطيران في مطار دمشق الدولي.
وجاء ذلك في تدوينة على حسابه عبر منصة إكس، الثلاثاء، عقب زيارة أجراها إلى المطار للاطلاع على تفاصيل تركيب النظام. وقال يلماز إن الرادار "يُعد إضافة بالغة الأهمية لرحلات الطيران الليلية في مطار دمشق، كما أن بدء هذه الرحلات سيسهم في ربط سوريا بالعالم الخارجي بشكل أكبر".
وردّت هيئة الطيران المدني السوري على التقارير المتداولة، مؤكدة أن "الرادار المُدخل حديثًا إلى مطار دمشق الدولي هو رادار مدني مخصّص حصريًا لأغراض الملاحة الجوية وإدارة الحركة الجوية المدنية".
ويتيح نظام رادار مراقبة الحركة الجوية الذي طوّرته أسيلسان الكشف الدقيق عن جميع الأهداف الجوية المحيطة بالمطارات وتتبعها، وقد جرى دمجه بتقنيات حديثة تضمن مستويات عالية من الموثوقية والأداء.
وذكرت وكالة الأناضول أن رادار المراقبة الأولية "بي إس آر"، أحد مكونات النظام، يعمل على نطاق "إس"، ويعتمد على خوارزميات متقدمة لمواجهة التشويش وتتبع الأهداف، بما يتيح رصدًا واضحًا وموثوقًا حتى في أصعب البيئات.
وأضافت أن رادار المراقبة الثانوية يعزّز قدرات تتبع الطائرات عبر نظام التعرف "صديق أو عدو"، ويوفر دعمًا لوضع الاستجواب المتعدد لمختلف العمليات. كما يتميز النظام ببنية "الاحتياط الساخن النشط والموزع"، وهي بنية نادرة عالميًا تتيح له مواصلة العمل حتى في حال تعطل أحد مكوناته، بما يضمن استمرارية حركة الطيران في اللحظات الحرجة.
ويستخدم النظام خوارزميات ذكية للتعامل مع سوء الأحوال الجوية والتشويش، إضافة إلى تقنيات متقدمة لكتم الضوضاء تتيح تتبع الأهداف بوضوح حتى أثناء العواصف أو الأمطار الغزيرة، فضلًا عن قناة خاصة لرصد الأحوال الجوية آنيًا وخوارزميات قادرة على التمييز بين الطائرات وعنفات الرياح وأسراب الطيور، ما يرفع مستوى السلامة التشغيلية.
وبحسب الأناضول، يتمتع النظام بقدرة تشغيل تتجاوز 40 ألف ساعة قبل الأعطال الحرجة، ويحدّ من إهدار الوقت بفضل زمن إصلاح يقل عن 30 دقيقة عند الحاجة إلى الصيانة، مع إمكانية ضبط مدى الرادار ليصل إلى 80 أو 100 ميل بحري، أي نحو 185 كيلومترًا.