اعتبر الرئيس السابق إميل لحود أنّ لبنان التزم بقرار وقف إطلاق النار، في وقت لا يمرّ يوم إلا ويُسجَّل فيه خرق من الجانب إسرائيل، واصفًا ذلك بالأمر المتوقّع، “لأنّ هذا العدو لم يتعاطَ، طيلة ثمانين عامًا، إلا بمنطق الخداع، مستغلًّا الغطاء الأميركي لتحقيق هيمنته في المنطقة”، معتبرًا أنّ ما حصل في العامين الأخيرين خير دليل على ذلك.
وفي بيان، قال لحود إنّ اللبنانيين يقفون أمام خيارين: إمّا القبول بالأمر الواقع ومشاهدة الاعتداءات الإسرائيلية وتوسيع رقعة الاحتلال والتمادي في قتل الناس، “وهو ما يجرّ إلى احتقان داخلي لا نعرف إلى أين سيصل”، ولا سيما في ظل مطالب أهل الجنوب المحقّة بالحماية وإعادة الإعمار، بعدما باتوا يشعرون بأنّهم خارج الوطن؛ وإمّا التضامن كلبنانيين مع من يتعرّضون للاعتداءات، وخصوصًا في الجنوب والبقاع، معتبرًا أنّ هذا الخيار هو “الحلّ السليم”.
وأضاف أنّ لبنان، وإن لم يكن يملك الإمكانات الكافية اليوم، إلّا أنّ تجربة التحرير في العام 2000 والانتصار في 2006 تثبت أنّ الالتفاف الداخلي حول موقف واحد أسهم في تحقيق الإنجازات، رغم ضآلة الإمكانات في حينه.
ورأى لحود أنّ هذا الموضوع، وإن كان معنويًا، يشكّل الأساس لأي وطن سليم، محذّرًا من أنّ الاحتقان الداخلي سينعكس أولًا على من يؤدّون دور المحرّضين في الداخل على “إخوتهم في الوطن”، على عكس ما يظنّون.
وختم بالقول إنّ السلاح الأقوى لدى المقاومة هو “روح التحدّي والصمود والتمسّك بالأرض”، مشيرًا إلى اعتراف إسرائيلي بذلك، ما دفع إلى اللجوء إلى الإغراءات المادية وطرح تحويل الجنوب إلى منطقة اقتصادية، داعيًا إلى وقف الرهانات والأوهام حول كسر المقاومة أو إغرائها أو استسلامها، معتبرًا أنّها “ستنتصر حتمًا”.