"RED TV"
يتصاعد غضب الأساتذة المتعاقدين في لبنان في ظلّ التآكل المتسارع للرواتب، التي فقدت قيمتها المعيشية الفعلية بفعل الانهيار النقدي والتضخّم، ما وضع شريحة واسعة من الجسم التربوي خارج سلّم الأولويات الحكومية، رغم دورها الأساسي في استمرارية العملية التعليمية.
وفي هذا السياق، عبّر منسّق حراك المعلمين المتعاقدين حمزة منصور، في حديث إلى Red TV، عن استغرابه مما وصفه بـ“التطنيش الحكومي الفاضح”، معتبرًا أن الحكومة تخلّت عن مسؤولياتها تجاه المتعاقدين، وأساتذة الملاك، والمستعان بهم، إضافة إلى الإجرائي وصناديق المدارس.
وانتقد منصور أداء الحكومة منذ تشكيلها، معتبرًا أن إنجازها الوحيد تمثّل في زيادة الضرائب ورفع الواردات المالية على حساب المواطنين، مقابل تجاهل حقوق المعلمين وترك رواتبهم تتآكل إلى حدّ فقدان معناها المعيشي. كما أعرب عن استيائه من إقفال أبواب السراي الحكومي بوجه المعلمين خلال التحرّكات المطلبية، بدل فتح قنوات الحوار، في وقت يشارك فيه رئيس الحكومة في مؤتمرات دولية بعيدة عن هموم اللبنانيين اليومية.
وفي ظلّ الغياب الكامل لأي معالجة جدّية للأزمة، طالب منصور بإقرار تشريعات عاجلة تضمن زيادة الرواتب بما لا يقلّ عن عشر رواتب أو ما يعادلها، ورفع أجر ساعة المتعاقدين والمستعان بهم، وتحويل دفع المستحقات إلى وزارة المالية، مع ضمّ الزيادات إلى أصل الراتب، بما يحفظ كرامة المعلم ودوره الوطني في مرحلة بالغة الصعوبة.