وجّه اللواء أشرف ريفي مناشدة عاجلة إلى رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وإلى كلّ من وزراء الداخلية والعدل والدفاع، ورئيس مجلس القضاء الأعلى، ومدّعي عام التمييز، طالبًا التدخّل الفوري لمعالجة أزمة اكتظاظ السجون التي قال إنها تحوّلت إلى "قنبلة موقوتة".
وأوضح ريفي أنّ السجون وأماكن التوقيف تشهد تجاوزًا واسعًا لمدد التوقيف الاحتياطي في قضايا الجنح والجنايات، خلافًا لما ينصّ عليه قانون أصول المحاكمات الجزائية، ولا سيما المادة 108 التي تحدّد سقف التوقيف في الجنحة بشهرين قابلين للتمديد في حالات الضرورة القصوى، وفي الجناية بستة أشهر قابلة للتمديد لمرة مماثلة.
وأشار إلى أنّ الظروف الراهنة والحرب التي يتعرّض لها لبنان، وما رافقها من صعوبات أمنية حالت دون وصول عدد كبير من القضاة إلى قصور العدل، إضافة إلى تعذّر سوق الموقوفين وتعطّل عمل المساعدين القضائيين، أدّت إلى شلل في المرفق القضائي، سواء لجهة البتّ بطلبات إخلاء السبيل أو عقد جلسات المحاكمة.
ولفت ريفي إلى الكلفة المادية الكبيرة التي تتحمّلها الدولة نتيجة هذا الواقع، في مقابل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشها الموقوفون داخل السجون، وعجز عائلاتهم عن تأمين احتياجاتهم أو حتى زيارتهم، فضلًا عن توقّف الجمعيات التي كانت تُعنى بشؤون السجناء عن تقديم المساعدات، نتيجة انشغالها بإغاثة النازحين.
ودعا ريفي المسؤولين المعنيين إلى التحرّك ضمن الأطر القانونية والدستورية لمعالجة اكتظاظ السجون، معتبرًا أنّ استمرار تعطّل القضاء في ظل احتمال إطالة أمد الحرب يفرض اتخاذ إجراءات استثنائية تضمن حقوق السجناء وتخفّف العبء عن الدولة، آملًا الإيعاز إلى الجهات المختصّة لاتخاذ ما يلزم من خطوات عاجلة لمعالجة هذا الواقع.