المحلية

ليبانون ديبايت
الخميس 22 كانون الثاني 2026 - 14:21 ليبانون ديبايت
ليبانون ديبايت

قضية حرقوص تفتح النقاش بملف السجون... وأمران يساهمان بحل أزمة مزمنة!

قضية حرقوص تفتح النقاش بملف السجون... وأمران يساهمان بحل أزمة مزمنة!

"ليبانون ديبايت"

في جلسة انعقدت برئاسة النائب ميشال موسى في مجلس النواب، ناقشت لجنة حقوق الإنسان ملف السجون، مع التركيز على ملف الوفيات والاكتظاظ والإجراءات المتخذة لضمان حقوق السجناء.

وجاء الاجتماع لتأكيد ضرورة الشفافية والتحقيق السريع في أي وفاة داخل السجون، وضمان معالجة القضايا الأساسية المتعلقة بتسريع المحاكمات، وتحسين أوضاع المساجين بما يحفظ كرامتهم ويحقق العدالة.

وشدّد النائب ميشال موسى على أنّ ما حصل أخيرًا في ملف الوفيات داخل السجون، سواء فيما يتعلق بحالة الوفاة التي سُجّلت في سجن رومية مؤخرًا أو قضية وفاة محمد حرقوص، يفرض اليوم إجراء تحقيق واضح وشفاف في كل هذه القضايا، مؤكدًا أنّ من حق الناس والأهالي والرأي العام معرفة الأسباب الفعلية لأي وفاة تحصل داخل السجون.


وقال موسى في تصريحه: "معرفة الحقيقة حق أساسي، ليس فقط لإطلاع الأهالي والرأي العام على الوقائع، بل أيضًا لإمكانية استدراك أي وفاة قد تكون ناتجة عن وضع صحي أو ظروف يمكن معالجتها، وهذا الموضوع أساسي لأنه يتعلّق في النهاية بحياة إنسان".


وأكد أنّ المطلوب اليوم تحقيق شفاف وسريع، يترافق مع بيان رسمي يشرح الوقائع بالشكل السليم والمناسب، محذرًا من الاكتفاء ببيانات مقتضبة لا تعكس الواقع الفعلي أو قد تخفي بعض الجوانب في التحقيقات، مشيرًا إلى أنّ الشفافية في البيانات والتحقيقات تصبّ في المصلحة العامة، وفي مصلحة الجهات المعنية، كما تمثل مصلحة وطنية وحقًا مشروعًا للناس في معرفة الحقيقة في ما يخص ملف السجون.


وربط موسى هذه القضايا بملف الاكتظاظ، معتبرًا أنّ لهذا الملف وجهين أساسيين: الأول يتمثل في السعة المحدودة للسجون، حيث يشهد لبنان منذ سنوات اكتظاظًا كبيرًا دون أن تتحقق خطوات فعلية وفعّالة، سواء عبر بناء سجون جديدة أو تأهيل سجون قائمة لتكون مهيأة وتوفّر الحد الأدنى من كرامة الإنسان، بدل حشر السجناء في أماكن تفتقر إلى الشروط الإنسانية، ما ينعكس سلبًا على الخدمات الصحية والاجتماعية والمعيشية.


أما الوجه الثاني، فيتعلق بملف المساجين غير المحكومين، حيث شدّد موسى على ضرورة تسريع المحاكمات، لافتًا إلى أنّ محكمة رومية أدّت دورًا مهمًا في هذا المجال من خلال تسريع البتّ بملفات عدد من السجناء الذين أمضوا فترات طويلة من دون محاكمة، والتي تشكل نسبتهم نسبة كبيرة جدًا من نزلاء السجون.


وأكد ضرورة تفعيل هذا المسار على مختلف الصعد، سواء عبر تسريع المحاكمات أو معالجة الملف من خلال المادة 108 وبعض التعديلات المتعلقة بالتوقيف الاحتياطي، وهو ما يجري العمل عليه في مجلس النواب ضمن لجنة حقوق الإنسان، كما شدّد على النظر بشكل استثنائي وأساسي في أوضاع المرضى والمسنين داخل السجون، وتفعيل آليات إخلاء السبيل، إضافة إلى اعتماد سجون بديلة لغير المحكومين في انتظار صدور الأحكام.


وأشار موسى إلى أنّه جرى الاطلاع على المفاوضات الجارية بين الدولة اللبنانية والدولة السورية بشأن المحكومين السوريين، معتبرًا أنّ هذا الملف قد يساهم أيضًا في تخفيف الاكتظاظ داخل السجون اللبنانية، وبالتالي الحدّ من المعاناة الناتجة عنه.


وشدّد على أهمية استمرار محكمة رومية في نهج تسريع المحاكمات، نظرًا إلى أنّها تضم النسبة الأكبر من السجناء في محافظة جبل لبنان وتؤدي دورًا أساسيًا، إلى جانب المحافظات الأخرى، معربًا عن أمله في وضع خطة عامة متكاملة لمعالجة الاكتظاظ، سواء عبر تأهيل المباني أو بناء سجون حديثة، بالتوازي مع تسريع المحاكمات.


ولفت إلى أنّ معالجة ملف السجون لا تقع على عاتق وزارة واحدة أو جهاز واحد، بل هي مسؤولية مشتركة بين عدة وزارات، من بينها وزارات العدل والداخلية والدفاع والصحة، إضافة إلى وزارة المالية المعنية بتأمين التمويل والموازنات، معربًا عن أمله في أن تلحظ الموازنة الحالية اعتمادات أفضل لتسيير شؤون السجون وتحسين أوضاعها.


كما ذكّر بتشكيل لجنة وزارية في الحكومة السابقة تضم مختلف الوزارات المعنية، إضافة إلى لجنة وزارية أخرى برئاسة رئيس الحكومة، معربًا عن أمله في أن تعاود هذه اللجان اجتماعاتها لوضع خطة واضحة ومتكاملة في موضوع السجون، مشيرًا إلى استعداد لجنة حقوق الإنسان لتقديم الأفكار والحلول، مع عقد اجتماعات دورية كل بضعة أشهر لمتابعة تنفيذ الإجراءات وتحسين أوضاع السجون بشكل مستدام.


وإعتبر موسى إلى أنّ بناء السجون وتأهيلها يشكّل ركيزة أساسية في الحل، إلى جانب ضمان العدالة وعدم الظلم الناتج عن تأخير المحاكمات، معتبرًا أنّ العدالة المتأخرة تكلفتها باهظة.


وختم بالتأكيد على أهمية مقاربة ملف السجون بالشكل الصحيح تمثّل مصلحة وطنية، كما ترتبط بالتزامات لبنان وفق القوانين والمعايير الدولية، داعيًا إلى متابعة هذا الملف بحساسية وجدية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة