اقليمي ودولي

سبوتنيك
الجمعة 23 كانون الثاني 2026 - 11:00 سبوتنيك
سبوتنيك

رسالة سيادة من أوتاوا إلى واشنطن...."كندا لا تعيش بسبب أميركا"

 رسالة سيادة من أوتاوا إلى واشنطن...."كندا لا تعيش بسبب أميركا"

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، يوم امس الخميس، إنّ "كندا لا تعيش بسبب الولايات المتحدة. كندا تزدهر لأننا كنديون"، مؤكدًا أنّ التحالفات العالمية تشهد تحوّلات عميقة، وأنّ على بلاده أن تكون نموذجًا في زمن الانقسامات الدولية.


وفي خطاب وطني ألقاه في مدينة كيبك، قبيل افتتاح دورة تشريعية جديدة، شدّد كارني على أنّ الحكومة تعتزم تعزيز الإنفاق الدفاعي من أجل حماية السيادة وتأمين الحدود، لافتًا إلى أنّ كندا ستكون "منارة ونموذجًا لعالم ضائع في أمواجه".


وفي كلمته الموجّهة إلى الداخل الكندي، أشار كارني إلى أنّ بلاده مطالبة بأن تشكّل نموذجًا في عصر "تراجع الديمقراطية"، مضيفًا: "كندا لا تستطيع حل كل مشاكل العالم، لكن بإمكاننا أن نظهر أنّ طريقًا آخر ممكن، وأنّ مسار التاريخ ليس مقدرًا له أن ينحرف نحو الاستبداد والإقصاء".


وأكد رئيس الوزراء الكندي أنّ بلاده ليست تحت أي "أوهام" حيال هشاشة العلاقات الدولية الراهنة، معتبرًا أنّ "العالم أكثر انقسامًا، والتحالفات السابقة يُعاد تعريفها، وفي بعض الحالات تنهار".


وفي السياق نفسه، نقل كارني عن خطط حكومته لتعزيز الإنفاق الدفاعي، قائلًا: "يجب علينا الدفاع عن سيادتنا وتأمين حدودنا"، مضيفًا أنّ لدى كندا أيضًا مهمة "أن تكون منارة ونموذجًا لعالم ضائع في أمواجه".


وجاءت هذه التصريحات بعد مشاركة كارني في منتدى النخب السياسية والمالية في دافوس في سويسرا، حيث حظي بتصفيق حار على خلفية تقييمه الصريح لما وصفه بـ"الانقسام" في النظام العالمي القائم على القواعد بقيادة الولايات المتحدة.


وفي كلمته في دافوس، اعتبر كارني أنّ القوى المتوسطة، مثل كندا، التي ازدهرت في زمن "الهيمنة الأميركية"، باتت مطالبة بإدراك أنّ واقعًا جديدًا قد بدأ، وأنّ "الامتثال" لن يحميها من عدوان القوى الكبرى.


في المقابل، ردّ الرئيس الأميركي دونالد ترامب بسخرية وغضب على تصريحات كارني، وقال في خطاب ألقاه الأربعاء: "شاهدت رئيس وزرائكم أمس. لم يكن ممتنًا جدًا". وأضاف: "كندا تعيش بسبب الولايات المتحدة. تذكّر ذلك يا مارك في المرة القادمة التي تدلي فيها بتصريحاتك".


وتأتي هذه السجالات في ظل توتّر اقتصادي متصاعد، إذ تأثّرت قطاعات كندية أساسية، ولا سيّما السيارات والألومنيوم والصلب، بشكل كبير بالرسوم القطاعية العالمية التي فرضها ترامب، رغم أنّ حدّة هذه الآثار خفّت نتيجة التزام الرئيس الأميركي باتفاقية التجارة الحرة المعمول بها في أميركا الشمالية.


ومن المقرّر أن تُستأنف المفاوضات حول تعديل هذه الاتفاقية مطلع العام الجاري، في وقت أصرّ فيه ترامب مرارًا على أنّ الولايات المتحدة لا تحتاج إلى أي منتجات كندية، محذّرًا من أنّ لذلك عواقب واسعة على الجارة الشمالية.


كما هدد ترامب أكثر من مرة بضمّ كندا، ونشر هذا الأسبوع صورة عبر وسائل التواصل الاجتماعي لخريطة تُظهر كندا، إلى جانب غرينلاند وفنزويلا، مغطّاة بالعلم الأميركي، في خطوة أثارت موجة انتقادات واسعة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة