المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الجمعة 23 كانون الثاني 2026 - 12:36 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

"الطاحونة ستطال الجميع"… قبلان يحذّر من مشاريع ذبح على الهوية من جديد

"الطاحونة ستطال الجميع"… قبلان يحذّر من مشاريع ذبح على الهوية من جديد

ألقى المفتي الجعفري الشيخ أحمد قبلان خطبةاليوم الجمعة في مسجد الإمام الحسين، اعتبر فيها أنّ "وبكل صراحة، الدولة اللبنانية تعيد ممارسة دورها التاريخي، بالتخلّي عن البقاع والجنوب والضاحية وعن عمد وقصد وفوق السطح"، معربًا عن أسفه للقول إنّ "هناك من يريد تصفية الطائفة الشيعية أو تحييدها، والدولة في هذا المجال متهمة بشدة". ودعا الشعب اللبناني إلى التضامن مع "الطائفة الشيعية الوطنية والمضحية، لا من موقع الضعف، بل من باب ما يلزم للعائلة اللبنانية على بعضها البعض"، مؤكدًا أنّ "تاريخ الشيعة، وبخاصة في عالم التضحيات الوطنية، ليس فوقه تضحية"، وأنّ "اللحظة لحظة مصير، وسنقف ضد مشاريع ذبحنا من الخلف، ولن نقبل النوم على كتف من يستلّ خنجره المسموم".


وأضاف قبلان: "من يطالب بالشرعية فليتفضل وليبسط الشرعية والسيادة على الحافة الأمامية وجنوب النهر، والمرجلة هناك وعلى الحافة الأمامية وليس بشمال النهر"، معتبرًا أنّ "جماعة المواقف الرنّانة وجوقة الشرعية والسيادة واحتكار السلاح يريدون تجريد لبنان من أقوى قوته حتى يصبح فريسة للوحش الصهيوني". ورأى أنّ "للأسف الحكومة لا دخل لها بمصالح لبنان، والنكاية تكاد تحرق البلد"، معتبرًا أنّ "قلب الحقائق السيادية مشروع أميركي بغيض"، ومضيفًا أنّ "المؤسف أكثر أنّ البعض في هذه الحكومة يكاد يتكلّم العبرية بطلاقة".


وتابع المفتي قبلان: "دعونا من النفاق السياسي ولعبة الأوكار والغرف المعتمة، والأيام دول، ولسنا طائفة ضعيفة إن شاء الله (بسلاح أو بدون سلاح)، ويكفي أنّنا لا نقبل بالضيم وإمامنا سيد الشهداء أبو عبد الله الحسين". وشدّد على أنّ "الدولة دولة بوجودها على الأرض وأمامنا وعلى الحافة الأمامية، وهي دولة بمقدار دفاعها عن شعبها وناسها وكرامتهم وعزّتهم"، معتبرًا أنّ "الدولة التي تتخلّى عن شعبها وأرضها ليست دولة، ولا شرف سيادي لها"، وأنّ "قصة البيانات لا تنفع، ولعبة البكاء على الأطلال كذبة مكشوفة". واعتبر أنّ "ما يجري على أرضنا من الجنوب إلى البقاع والضاحية حرب متمادية وقحة غادرة، ومشاريع خنق وسحق وحصار بأشكال مختلفة لإبادة الطائفة الشيعية"، مضيفًا أنّ "الدولة اللبنانية آخر من يهتم لما يجري، وأحيانًا هي جزء مما يجري، وكأنّ البلد مقسّم أو ممزّق، أو كأنّه جاليات طائفية ومتاريس أو مشاريع ذبح على الهوية من جديد".


واعتبر أنّ "السلطة التنفيذية وكل مراكز النفوذ الرسمي في هذا البلد مطالبون بإعلان النفير الوطني، وما أراهم يفعلون"، قائلًا إنّ "الساكت عن الحق شيطان أخرس"، وإنّ "الشكوك تقتل صدورنا، والجحود يزيدنا فجيعة". وأضاف أنّ "ما يجري معنا ليس له سابق بتاريخ هذا البلد، وكأنّ هناك من يريد الانتقام رغم ما قدّمته هذه الطائفة من تضحيات طيلة عشرات السنين، ورغم أنّها استردّت البلد والدولة وكل المرافق".


وأكد المفتي قبلان أنّ "اللحظة للقوى السياسية والقامات الوطنية الشريفة، فضلًا عن الشعب اللبناني أو من يهمّه أمر هذه الطائفة الوطنية بامتياز"، موضحًا أنّ "الصرخة من موقف الشرف الوطني لا الاستغاثة"، وأنّه "لا تراجع قيد أنملة بقيمنا وخياراتنا ومواقعنا السيادية وسياستنا الوطنية". وأضاف أنّ "العتب على البعض كبير، والعار على كثير ممّن يسكت ويتهرّب وهو بموقع من لا يجوز له السكوت والتهرّب"، محذرًا من أنّ "ما يجري أخطر من كارثة وطنية، والطاحونة سوف تطال الجميع، والجميع بمركب واحد". ولفت إلى أنّ "من يظن أنّه آمن في هذا البلد هو واهم، ومن يعتقد أنّ خلط الأوراق لن يحرقه مخطئ"، لأنّ "خلط الأوراق سوف يحرق الجميع"، ولن ينفع الندم حينها "لأن القضية قضية وطن وكيان وعائلة وطنية يجري تمزيقها وإشعال النار فيها بخلفية مطبخ سياسي ورسمي وإعلامي وأمني ونفوذي يعمل على إشعال أخطر فتن لبنان".


ووجّه قبلان خطابه إلى "جماعة الخطابات الفوقية" قائلًا: "كفّوا عن طريقتكم، ولا تقرأوا لبنان بعين واشنطن أو تل أبيب، فلبنان لن يكون صهيونيًا". ودعا القوى السياسية إلى "موقف حقيقي ووطني بعيدًا من الزواريب الطائفية والخوّة الخارجية"، معتبرًا أنّ "الشوط الثاني في المنطقة ما زال على أشدّه"، وأنّ "العاقل من انتصر لوطنه وشعبه ولم يسقط بجرم الخيانة". وختم بالقول إنّ "لبنان تاريخ طويل لم تهزمه فتن التاريخ والمكر، ولن تهزمه اليوم أخطر الحروب وفتن الغدر إن شاء الله تعالى".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة