المحلية

إرم نيوز
السبت 24 كانون الثاني 2026 - 08:14 إرم نيوز
إرم نيوز

على بُعد نحو 6000 كيلومتر من إسرائيل: تحقيق سري يكشف “منجم ذهب” لحزب الله

على بُعد نحو 6000 كيلومتر من إسرائيل: تحقيق سري يكشف “منجم ذهب” لحزب الله

وسّعت الولايات المتحدة خلال الأسابيع الأخيرة تحركاتها الرامية إلى تجفيف مصادر تمويل حزب الله في عدد من الدول الإفريقية، حيث أرسلت بشكل سريّ مسؤولاً رفيعاً من مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) إلى ساحل العاج، بهدف تسريع تحقيقات حساسة تتعلق بشبكات مالية يُشتبه بأنها تموّل الحزب، وفق ما أفادت تقارير إعلامية صادرة عن وسائل إعلام في دولة الإمارات العربية المتحدة.


وبحسب التقرير الذي نشره موقع “إرم نيوز” الإماراتي، استناداً إلى مصادر عبرية ودولية، فإن الزيارة السرية جرت في منتصف كانون الثاني في مدينة أبيدجان، العاصمة الاقتصادية لساحل العاج، وشملت إرسال كولن ماغواير، رئيس وحدة غرب إفريقيا في مكتب التحقيقات الفيدرالي، والمقيم في داكار بالسنغال.


وأشار التقرير إلى أن واشنطن تعتبر وتيرة التحقيقات المحلية “بطيئة”، وتسعى إلى تحقيق تقدم سريع وملموس ضد ما تصفه بـ”بنى مالية” تنشط في غرب إفريقيا، ويُشتبه بأنها تُستخدم لتمويل حزب الله، بما في ذلك شبكات تعمل انطلاقاً من ساحل العاج.


ولفت التقرير إلى أنه منذ عام 2024 يعمل في أبيدجان ممثل تابع لوزارة الخزانة الأميركية، مهمته متابعة حركة الأموال المشبوهة، ورصد عمليات تبييض الأموال، ومتابعة مسارات تمويل نشاطات متطرفة، مشيراً إلى أن هذا الملف يخضع لمراقبة دقيقة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب.


ووفقاً للمعلومات الواردة، فإن التحقيقات التي انطلقت في ربيع عام 2025، تتركز على عدد من القطاعات الاقتصادية، أبرزها العقارات، ووكالات السفر، وتجارة المنتجات الفاخرة، والماس، والسيارات الفارهة، إضافة إلى نشاطات الاستيراد والتصدير. كما أشار التقرير إلى أن عدداً من الحسابات المصرفية العائدة لوكالات سفر جرى تجميدها خلال العام الماضي كإجراء احترازي.


ونقل التقرير عن مسؤولين في ساحل العاج تأكيدهم اعتماد سياسة “صفر تساهل” تجاه أي تمويل مرتبط بالإرهاب، مشددين على أن التحقيقات تُجرى ضمن إطار القانون والسيادة الوطنية، مع الإشارة إلى أن بعض الملفات معقدة وتضم آليات مالية متطورة ومتداخلة.


وفي سياق متصل، أورد التقرير ما وصفه بـ”دراسات حديثة” تفيد بأن رجال أعمال يُعرّفون بأنهم منتمون أو مقربون من حزب الله يسيطرون على نحو 60% من النشاط التجاري في ساحل العاج، فيما تنتشر شركات توريد ومتاجر مملوكة للبنانيين الشيعة في مناطق واسعة داخل البلاد.


كما أشار التقرير إلى بيانات نصف رسمية نشرها “مركز الجزيرة للدراسات” تفيد بأن الجالية الشيعية اللبنانية تمتلك نحو 80% من شركات جمع وتصدير القهوة والكاكاو في ساحل العاج، فيما قدرت دراسات أخرى وجوداً مشابهاً للجالية اللبنانية في تجارة الماس في سيراليون.


وخلص التقرير إلى أن باحثين يعتبرون أن نفوذ الجاليات اللبنانية في غرب إفريقيا، ولا سيما الجالية الشيعية، مكّنها من لعب دور مؤثر في بعض السياسات المحلية، وصولاً إلى دعم حملات انتخابية في أكثر من دولة، وسط تقديرات تشير إلى أن عدد أفراد الجالية اللبنانية في ساحل العاج يتجاوز 90 ألفاً، فيما يفوق عدد اللبنانيين في السنغال 30 ألفاً، إضافة إلى وجود تجمعات مشابهة في غامبيا ونيجيريا وعدد من دول القارة الإفريقية.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة