أفادت هيئة البث الإسرائيلية، السبت، بأنّ تقديرات صادرة عن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تشير إلى أنّ زيادة الانتشار العسكري الأميركي قد تشكّل مقدّمة لهجوم على إيران، أو تمثّل تهديدًا عسكريًا ذا صدقية يهدف إلى الضغط على طهران للتوصّل إلى اتفاق أفضل من الاتفاق الذي أُنجز في عهد الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما.
ونقلت الهيئة عن مسؤولين إسرائيليين قولهم إنّه، في حال وقوع هجوم على إيران، سيتم إبلاغ المواطنين مسبقًا وبشكل كاف. كما نقلت عن مصدر أمني تأكيده أنّه "لا يوجد حاليًا أي تنسيق عملياتي بشأن إيران"، لافتًا إلى أنّ موقف الرئيس الأميركي دونالد ترامب لا يزال غير واضح.
وفي هذا السياق، كان ترامب قد قال، الخميس، إنّ "قوة عسكرية هائلة تتجه نحو إيران"، مشيرًا إلى أنّه يراقبها "عن كثب". وفي تصريحات أدلى بها للصحافيين على متن الطائرة الرئاسية، أوضح أنّه هدّد إيران بضربة في حال تنفيذ إعدامات، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أنّه "أوقف 837 عملية إعدام".
وأضاف ترامب: "لدينا الكثير من السفن في طريقها إلى المنطقة، كما أنّ لدينا حاملة طائرات متجهة إلى هناك أيضًا. سنرى ما الذي سيحدث. لا أريد أن يحدث أي شيء، لكن سيتعيّن علينا أن نرى ما سيحدث".
في المقابل، قال مسؤول إيراني كبير، الجمعة، إنّ إيران ستتعامل مع أي هجوم تتعرّض له على أنّه "حرب شاملة ضدّنا"، وذلك قبيل وصول مجموعة حاملة طائرات أميركية ضاربة ومعدّات عسكرية أخرى إلى منطقة الشرق الأوسط في الأيام المقبلة.
وأضاف المسؤول، في تصريح لوكالة "رويترز" شرط عدم الكشف عن هويته، أنّ هذا الحشد العسكري "نأمل ألّا يكون الهدف منه مواجهة حقيقية، لكن جيشنا مستعد لأسوأ السيناريوهات"، مشيرًا إلى أنّ "كل شيء في حالة تأهّب قصوى في إيران".
وتابع: "هذه المرّة سنتعامل مع أي هجوم، سواء كان محدودًا أو شاملًا أو ضربة دقيقة أو استهدافًا عسكريًا مباشرًا، أيًّا كان المسمّى الذي يطلقونه عليه، على أنّه حرب شاملة ضدّنا، وسنردّ عليه بأقوى طريقة ممكنة لحسم هذا الأمر".