أشار رئيس جمعية تجّار لبنان الشمالي أسعد الحريري، في بيان، إلى أنّ ما شهدته طرابلس اليوم من انهيارٍ كاملٍ لبناية متعددة الطوابق نتيجة الأمطار الكثيفة، وما رافقه من سقوط جرحى وأضرار جسيمة، لم يعد حادثًا طارئًا ولا مفاجئًا، بل بات حلقة جديدة في مسلسل الإهمال المزمن الذي حذّرت منه الجمعية مرارًا وتكرارًا.
وقال الحريري إنّ هذا الحادث الخطير، الذي وقع بعد تحذيرات سابقة أطلقتها فعاليات المدينة وجمعياتها، يؤكد أنّ الأبنية القديمة والآيلة للسقوط في طرابلس أصبحت تشكّل خطرًا داهمًا على أرواح المواطنين، في ظل غياب أي خطة وطنية جدية للكشف الميداني، أو التدخل الوقائي، أو المعالجة المستدامة.
وناشد رئاسة مجلس الوزراء، ومجلس الإنماء والإعمار، والهيئة العليا للإغاثة، وجميع الإدارات والجهات المعنية، الإسراع الفوري في إجراء كشف ميداني شامل على الأبنية القديمة والمتصدعة في مدينة طرابلس، واتخاذ الإجراءات العاجلة اللازمة لمنع تكرار هذه الكوارث قبل حصد المزيد من الضحايا.
واعتبر أنّ الاستمرار في سياسة ردّ الفعل بعد وقوع الكارثة لم يعد مقبولًا، ولا ينسجم مع أدنى مقومات المسؤولية الوطنية، مؤكدًا أنّ طرابلس، عاصمة الشمال وثاني أكبر مدن لبنان، لا تطلب امتيازات، بل حقها الطبيعي في الأمان والسلامة والحياة الكريمة.
وإذ عبّرت الجمعية عن تضامنها الكامل مع المتضررين، جدّدت دعوتها إلى الانتقال من الوعود إلى الأفعال، ومن المعالجات الظرفية إلى الحلول الجذرية، لأن كلفة الوقاية تبقى أقل بكثير من كلفة الدم والخراب.
وختم الحريري بالقول: “طرابلس أمانة في أعناق الدولة، وأي تأخير إضافي في المعالجة هو مشاركة غير مباشرة في تعريض أهلها للخطر”.