"RED TV"
تقف سجون لبنان على حافة انفجار كبير، وتمرد عارم يلوح في الأفق، وذلك بعد حسم ملف الموقوفين السوريين والبدء بتسليمهم إلى الجانب السوري، وهي خطوة بات تنفيذها مسألة أيام قليلة وفقاً لمصادر متابعة.
وبحسب مصادر ريد تي في، فإن لبنان وافق على إنهاء هذا الملف، وسيتجه وفداً قضائياً لبنانياً الى سوريا في خلال أيام لتوقيع اتفاقية رسمية بهذا الشأن، على أن يتمّ تسليم المحكومين السوريين بموجب قرار صادر عن مجلس الوزراء.
أما الموقوفون السوريون الذين لم تصدر بحقهم أحكام بعد، فسيُعالج ملفهم عبر مشروع قانون سيُطرح للتصويت في مجلس النواب.
في المقابل، حذّرت مصادر من داخل سجن رومية من أن حل ملف الموقوفين السوريين قد يشعل فوضى داخل السجون، نتيجة الغضب المتصاعد لدى الموقوفين اللبنانيين الذين يعتبرون أنفسهم مظلومين، في ظل غياب أي تحرك جدي لمعالجة ملفاتهم.
وأكد أحد السجناء أن السجون تتجه نحو تصعيد كبير، مع بحث أشكال متعددة للتحرك بين السجناء اللبنانيين والسوريين.
وأشار إلى أن المسؤولين اللبنانيين أقرّوا بوجود موقوفين لبنانيين مظلومين، متسائلاً عن أسباب حصر الحل بالموقوفين السوريين فقط.
وأضاف أنّ السجناء اللبنانيين يشعرون اليوم بالخذلان وخيبة الأمل، بعدما كانوا يعوّلون على دعم الدولة السورية وبعض الشخصيات السياسية اللبنانية.
وحذّر من أن أي حل لا يشمل اللبنانيين قد يدفع إلى إضرابات عن الطعام حتى الموت، أو عصيان وتمرد داخل السجون، أو تحركات احتجاجية للأهالي أمام سجن رومية.
وفي موازاة ذلك، تفيد معلومات بأن سجناء سوريين سيُفرج عنهم قريباً يلوّحون بخطوات تصعيدية دعماً لزملائهم اللبنانيين، قد تصل إلى إقفال الحدود اللبنانية – السورية، احتجاجاً على ما يعتبرونه ظلماً بحق المساجين اللبنانيين.
فهل تُقدم الدولة اللبنانية على حل شامل وعادل يشمل جميع الموقوفين، أم أن حصر المعالجة بملف واحد سيشعل انفجاراً سجنيّاً يخرج عن السيطرة؟