المحلية

REDTV
الاثنين 26 كانون الثاني 2026 - 11:53 REDTV
REDTV

"لم يعد مقبولًا أن تسقط المباني فوق رؤوس الناس"… كرامي عبر Red TV يضع الدولة أمام مسؤولياتها!

"لم يعد مقبولًا أن تسقط المباني فوق رؤوس الناس"… كرامي عبر Red TV يضع الدولة أمام مسؤولياتها!

"RED TV"

منذ ثلاثة أيام، تعيش مدينة طرابلس على وقع فاجعة إنسانية جديدة أعادت إلى الواجهة ملفّ المباني الآيلة للسقوط، بما يحمله من إهمال مزمن يهدّد حياة السكان. فقد أدّى انهيار مبنيين سكنيين إلى سقوط ضحايا وجرحى، وفتح سباقًا مع الوقت تحت الأنقاض، حيث تواصل فرق الإنقاذ عمليات البحث وسط آمال بالعثور على مفقودين أحياء، في مشهد يعكس حجم الخطر الداهم الذي يطوّق المدينة وأهلها.

في هذا السياق، قدّم النائب فيصل كرامي مقاربة شاملة لملف المباني الآيلة للسقوط في طرابلس، واضعًا ما جرى في خانة الكارثة الناتجة عن الإهمال المزمن لا الحدث الطارئ، وذلك في تصريح أدلى به لـ Red TV.


وفي مستهل حديثه، أكّد كرامي تضامنه الكامل مع أهالي الضحايا، داعيًا بالشفاء العاجل للجرحى، والرحمة للشهداء الذين سقطوا نتيجة الإهمال المستمر بحق المدينة.


وفي ما يتعلّق بزيارة رئيس الحكومة نواف سلام صباح اليوم إلى طرابلس، قال كرامي: “مشكورة زيارة رئيس الحكومة إلى المدينة، لكن حتى اللحظة تبقى زيارة شكلية، إذ وصل ليل أمس إلى لبنان، واستفقنا صباحًا على جولته على المباني المنهارة والجرحى”.


وشدّد على أنّ “جولة الرئيس سلام ميدانية تفقدية ومعنوية أكثر منها عملية”.


وأشار إلى أنّه “في آب الماضي، وخلال خطاب ألقاه في جمعية المشاريع، جرى الحديث عن وجود نحو 600 مبنى في طرابلس مهدّدة بالانهيار، ما يستوجب تحمّل الدولة اللبنانية مسؤولياتها، وتأمين الاعتمادات اللازمة، وتحديد المسؤوليات، وتعويض المتضرّرين، وتدعيم المباني”.


ولفت إلى أنّه “لاحقًا، وبحضور رئيس بلدية طرابلس عبد الحميد كرامي، تمكّنا من الحصول على ملف هندسي كامل حول هذه المباني، وتوجّهنا به إلى رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، الذي أبدى اهتمامًا كبيرًا، وأعلنتُ حينها من القصر الجمهوري التزام فخامته بتأمين مبلغ 10 ملايين دولار لتدعيم 105 مبانٍ آيلة للسقوط حاليًا، إضافة إلى معالجة ملف بدل الإيواء”.


وأضاف: “توجّهنا أيضًا إلى دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري، نظرًا لما له من تأثير على وزير المالية ياسين جابر، وكنت واضحًا بأن هذا الملف سيُعرض قريبًا، وطلبت ألّا يُوضع أي عائق في وجهه. وقد كان الرئيس بري متعاونًا جدًا، وكان بيننا تواصل أيضًا يوم أمس”.


وكشف كرامي أنّه “يوم وقوع الحادثة تواصل مع رئيس الجمهورية، ورئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب، إضافة إلى وزيرة الداخلية ووزير الصحة، ومجلس الإنماء والإعمار، والعميد عماد خريش، وهذا ما حال دون وجودي ميدانيًا، إذ إن الازدحام غالبًا ما يعيق عمل فرق الدفاع المدني. ولو كان وجودنا على الأرض يساعد، لكنا أول الحاضرين، لكن العمل الحقيقي هو منع تكرار الكارثة، وهو ما بدأته منذ نهاية شهر آب”.


وشدّد على أنّ “هناك إجراءات إغاثية ملحّة يجب تنفيذها، من بدل إيواء إلى الإسراع في تأمين الأموال اللازمة”، لافتًا إلى أنّه “حصل على وعود من الرؤساء الثلاثة ووزير المالية بصرف الاعتمادات، ومن هنا تقع المسؤولية على عاتق الهيئة العليا للإغاثة وبلدية طرابلس”.


وفي ما يتعلّق بمناقشة موازنة 2026، قال: “نريد أن نرى موقف نواب طرابلس والشمال من موازنة لا تتضمّن أي بند إنمائي للمدينة، وعندها يتبيّن الخيط الأبيض من الأسود”.


ونوّه إلى أنّه كنائب لم يكن جزءًا من السلطة طوال 30 أو 40 سنة تُركت خلالها المدينة على هذا النحو، داعيًا المواطنين إلى إعادة النظر في خياراتهم السياسية التي أوصلت طرابلس، كمدينة كبرى، إلى هذا الواقع المتهاوي، مضيفًا: “لا أريد الغوص أكثر في السياسة، فنحن أمام كارثة”.


كما شدّد على ضرورة فتح تحقيق شامل وشفاف، كما ورد في البيان الأول الصادر عن رئاسة الجمهورية، مذكّرًا بأن ما جرى ليس الانهيار الأول، بل الرابع خلال فترة قصيرة، ما يؤكّد أنّ البلاد أمام كارثة حقيقية جرى التحذير منها مرارًا.


وتساءل كرامي عن الأولويات في مدينة “لا تصل المياه إلى نصف أحيائها”، نتيجة الانهيارات الصخرية والبنى التحتية المهترئة، معتبرًا أنّ تبرير عدم فتح هذه الملفات بحجّة “التوقيت غير المناسب” أمر غير مقبول.


وأكد أنّ الوقت ليس لتسجيل النقاط السياسية، بل للتضامن والعمل الميداني وإدارة الأزمة تمهيدًا للانتقال إلى حلول جذرية، بعيدًا عن منطق “إدارة الأزمات” الذي لم يعد مقبولًا.


وختم كرامي بالتأكيد على أنّ طرابلس ليست مدينة متسوّلة، بل عاصمة ثانية وعاصمة اقتصادية قادرة على رفد الدولة، قائلًا: “لسنا شحّادين”، مطالبًا بتخصيص موازنة عادلة لها أسوة بباقي المناطق، ومشدّدًا على أنّه “لم يعد مقبولًا أن تسقط المباني فوق رؤوس الناس”.


وأضاف أنّ أبناء الميناء وأبي سمراء وسائر أحياء طرابلس “في صلب هذا الوجع اليومي”، داعيًا إلى التكاتف والانطلاق فورًا في العمل الفعلي لحلّ الأزمة، قبل أن “تصبح الكارثة أكبر من الجميع”.


تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة