أفادت قناة الإخبارية، يوم الاثنين، بأن مديرية زراعة القنيطرة وبالتعاون مع مديرية البيئة باشرت أخذ عينات من نباتات زراعية جرى رشّها بمادة مجهولة، بواسطة طيران زراعي إسرائيلي، في ريف القنيطرة الجنوبي.
وجاءت هذه الخطوة بعد رصد تحليق الطيران الزراعي الإسرائيلي على علو منخفض، يومي 24 و25 كانون الثاني 2026، فوق أراضٍ زراعية قريبة من السياج الفاصل مع الجولان المحتل، حيث أقدم على رش مواد مجهولة أثارت مخاوف واسعة بشأن سميتها وتأثيرها على الغطاء النباتي والمراعي.
وسبق هذه الحادثة قصف مدفعي إسرائيلي استهدف المنطقة نفسها في 22 كانون الثاني، وفق ما أفادت به المصادر المحلية.
وتشهد مناطق ريف القنيطرة والشريط الحدودي السوري–الإسرائيلي توغلات إسرائيلية متكررة منذ سنوات، تشمل غارات جوية، وتحليقات مكثفة للطيران الاستطلاعي والزراعي، إضافة إلى استهداف البنية التحتية والأراضي الزراعية.
وعادة ما تبرّر إسرائيل هذه العمليات بأنها تهدف إلى "ضبط نشاطات حزب الله أو الجماعات الموالية لإيران"، في حين تؤكد السلطات السورية والمزارعون المحليون أن هذه الأنشطة تُلحق أضرارًا مباشرة بالمواطنين والمزارع، وتُفاقم منسوب التوتر على الحدود.
وتأتي هذه التوغلات في سياق التصعيد الأمني المستمر منذ حرب 1973 والاتفاقيات اللاحقة المرتبطة بمناطق الفصل، ولا سيما في الجولان المحتل ومحيط القنيطرة، حيث تتأثر الحياة الزراعية والمعيشية للسكان المحليين بشكل متكرر.