كشف الإعلام الحربي اليمني، يوم الاثنين، تفاصيل جديدة ودقيقة عن عملية استهداف نفّذتها القوات المسلحة اليمنية ضد ناقلة النفط البريطانية «مارلين لواندا» في خليج عدن خلال شهر كانون الثاني 2024.
وقال الإعلام الحربي إنّ السفينة البريطانية استُهدفت بصواريخ بحرية مناسبة، وذلك “ردًّا على الانتهاكات الغربية وإسنادًا للقضية الفلسطينية”، مشيرًا إلى أنّ العملية جاءت ضمن ما وصفه بتوسّع نطاق الردّ البحري في مناطق الحظر.
وفي هذا السياق، أعلن ضابط في الغرفة اليمنية المشتركة أنّ القوات المسلحة اليمنية تعمدت استهداف السفينة في خليج عدن، رغم مرورها سابقًا من البحر الأحمر، وذلك بصاروخ بحري من نوع «البحر الأحمر».
وأوضح الضابط أنّ صاروخ “البحر الأحمر” محلي الصنع، ومطوّر من صاروخ “سعير”، وهو صاروخ متوسط المدى يعمل بنظامين حراري وراداري، ما يمنحه قدرة على التعقّب والإصابة الدقيقة.
وأشار إلى أنّ اختيار خليج عدن مسرحًا للعملية يحمل رسالة مباشرة مفادها أنّ “كل النقاط في مناطق الحظر تقع ضمن مدى الصواريخ اليمنية”، في إشارة إلى توسّع نطاق الاستهداف خارج البحر الأحمر.
ونشر الإعلام الحربي مشاهد تُعرض للمرة الأولى، تضمّنت لحظات تعقّب السفينة البريطانية، والمرحلة التي اتُّخذ فيها قرار الاستهداف من قبل القوات البحرية والقوة الصاروخية، وصولًا إلى إصابة السفينة واندلاع الحريق على متنها.
وكانت القوات المسلحة اليمنية قد أعلنت، في كانون الثاني 2024، تنفيذ عملية استهداف لناقلة النفط البريطانية “مارلين لواندا” في خليج عدن بعدد من الصواريخ.
وقال المتحدث باسم القوات اليمنية يحيى سريع، في بيان آنذاك، إنّ الصواريخ أصابت السفينة بشكل مباشر، ما أدّى إلى احتراقها.
تأتي هذه التطورات في إطار تصعيد بحري متواصل تشهده المنطقة منذ أواخر عام 2023، حيث أعلنت القوات اليمنية تنفيذ سلسلة عمليات ضد سفن مرتبطة بإسرائيل أو بدول داعمة لها، في البحر الأحمر وخليج عدن، دعمًا لغزة والقضية الفلسطينية.
وقد دفع هذا التصعيد قوى غربية إلى تعزيز وجودها العسكري البحري، وسط تحذيرات من اتساع رقعة المواجهة وتأثيرها على الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة.