اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
الاثنين 26 كانون الثاني 2026 - 22:08 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

إسرائيل تستعيد آخر الجثامين المختطفة… والشاباك يكشف تفاصيل عملية معقّدة

إسرائيل تستعيد آخر الجثامين المختطفة… والشاباك يكشف تفاصيل عملية معقّدة

أعلنت السلطات الإسرائيلية، مساء اليوم الإثنين، استعادة جثمان آخر المختطفين القتلى من قطاع غزة، في عملية وُصفت بـ”المعقدة” واستمرت لأسابيع، كاشفةً للمرة الأولى تفاصيل ما جرى خلف الكواليس، وفق ما أوردته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية في تقرير للكاتب آفي أشكنازي.


وبحسب التقرير، فإن العملية التي حملت اسم “قلب شجاع” هدفت إلى استعادة جثمان الرقيب الأول رن غويلي، الذي كان قد اختُطف خلال الحرب، مشيراً إلى أن تنفيذها جاء بعد جهود استخبارية طويلة اعتمدت على تحقيقات ميدانية ومتابعة دقيقة لمعلومات متراكمة على مدى أشهر.


وذكر التقرير أن العملية بدأت فعلياً قبل نحو شهر، عندما نفّذ جهاز “الشاباك” عملية خاصة في جنوب مدينة غزة، تم خلالها أسر عنصر من حركة “الجهاد الإسلامي” للتحقيق معه، بعدما اشتبهت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بأنه يمتلك معلومات تتعلق بمكان دفن غويلي.


وخلال التحقيق في الشاباك، أفاد العنصر – وفق الرواية الإسرائيلية – بأنه شارك في نقل الجثمان بين أكثر من موقع، كما دلّ على أشخاص آخرين كانوا على علم بمكان وجوده، ما أتاح إعادة بناء صورة استخبارية “محدّثة” عززت التقدير بأن الجثمان دُفن في مقبرة “ألبطش” شمال القطاع.


وأشار التقرير إلى أن الجيش الإسرائيلي أطلق في الأيام الأخيرة عملية واسعة داخل المقبرة المذكورة، انتهت بتحديد هوية الجثمان ونقله إلى داخل الأراضي الإسرائيلية، تمهيداً لدفنه.


ونقل التقرير عن الشاباك قوله إن استعادة الجثمان تُعد “إغلاقاً لدائرة مهمة وذات بعد أخلاقي”، مؤكداً أن الأجهزة الأمنية تعمل منذ بداية الحرب على استعادة جميع المختطفين، أحياءً أو قتلى.


ولفتت “معاريف” إلى أن العملية نُفذت بقيادة قوات “قيادة الجنوب” ضمن إطار فريق القتال التابع للواء “ألكسندروني”، وبمشاركة وحدة “يهلوم” التابعة لسلاح الهندسة القتالية، وتحت إشراف الفرقة 252.


وأوضح التقرير أن القوات دخلت خلال نهاية الأسبوع إلى منطقة الشجاعية، حيث تقع المقبرة، ونفذت عملية بحث موسعة تم خلالها فحص أكثر من 250 جثماناً، قبل الوصول إلى جثمان الرقيب غويلي والتأكد من هويته.


وبحسب التقرير، فإن العملية جرت عبر عدة مسارات متوازية، شملت مرافقة عائلات المختطفين منذ 7 تشرين الأول، إضافة إلى عمل طواقم “الحاخامية العسكرية” التي تولت إجراءات التشخيص والتعامل مع جثامين القتلى خلال الحرب، فضلاً عن مسار استخباري اعتبرته المؤسسة الأمنية من “الأهداف المركزية” لشعبة الاستخبارات العسكرية.


وأضاف التقرير أن الجهد الاستخباري استمر لأكثر من عامين، وتطلب عملية جمع وتحليل معلومات من مصادر متعددة، مع تحديثها وتدقيقها بشكل دائم، قبل الانتقال إلى مرحلة التنفيذ الميداني داخل القطاع.


وأشار إلى أن عملية تحديد هوية الجثمان ميدانياً كانت من مهمة وحدة 6017 التابعة لسلاح الطب، والمتخصصة بالتشخيص الطبي والتحقيق في آليات الوفاة، وهي تضم عناصر من الجيش النظامي والاحتياط.


وأوضح التقرير أن أكثر من 20 طبيب أسنان شاركوا في عملية الفحص التي استمرت لأكثر من 24 ساعة متواصلة، وتم خلالها مسح مئات الجثامين وإجراء مطابقة عبر بيانات الأسنان وعيّنات DNA إلى حين تأكيد الهوية بشكل نهائي.


وختم التقرير بالإشارة إلى أن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي العميد آفي دفرين أعلن أن “رنّي عاد إلى البيت”، مؤكداً أن العملية انتهت بنقل نعشه من داخل غزة إلى إسرائيل، بعد انتظار استمر 843 يوماً، بحسب تعبيره.


وأضاف دفرين، وفق ما أوردته “معاريف”، أن الجيش يعتبر هذه العملية خطوة ختامية في ملف “المختطف الأخير” من غزة، مشيراً إلى أن غويلي كان يبلغ 24 عاماً حين قُتل، وقد شارك في القتال منذ بداية الهجوم في 7 تشرين الأول قبل أن يُختطف من أرض المعركة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة