شدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب** على أنّ الدبلوماسية لا تزال خيارًا مطروحًا في التعاطي مع إيران، مؤكّدًا أنّ طهران تسعى إلى التوصّل لاتفاق.
وقال ترامب، في مقابلة مع موقع أكسيوس أمس الاثنين: "يريدون إبرام اتفاق. أعلم ذلك. لقد اتصلوا مرات عديدة.. يريدون التحدث".
وأضاف أنّ الوضع مع إيران "غير مستقر"، لافتًا إلى أنّه أرسل "أسطولًا كبيرًا" إلى المنطقة، مشيرًا إلى قرار إرسال حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" إلى الشرق الأوسط، وقال: "لدينا أسطول كبير قرب إيران.. أكبر من الموجود حول فنزويلا"، من دون الخوض في الخيارات التي قدّمها له فريق الأمن القومي.
وفي السياق نفسه، نقل "أكسيوس" عن مصادر مطلعة أنّ ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد، مرجّحةً إجراء مزيد من المشاورات خلال هذا الأسبوع، على أن تُعرض عليه خيارات عسكرية إضافية.
من جهته، أعلن مسؤول أميركي، الاثنين، أنّ الولايات المتحدة "مستعدة للتعاون" إذا رغبت إيران في التواصل معها، مضيفًا، ردًا على سؤال حول الشروط المطلوبة لإجراء محادثات: "أعتقد أنّهم يعرفون الشروط.. إنهم على علم بها"، وفق ما نقلت رويترز.
في المقابل، جدّدت إيران تحذيرها من أنّ أي محاولات لزعزعة أمن المنطقة لن تقتصر تداعياتها عليها فقط، بل ستطال مناطق أخرى. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في إحاطة صحفية سابقة الاثنين، إنّ بلاده "سترد على أي اعتداء عسكري برد يبعث على الندم".
وأشار بقائي إلى أنّ إيران "لا تزال تواجه حربًا هجينة شاملة"، معتبرًا أنّ التهديدات الإسرائيلية والأميركية "تواصلت بشكل يومي خلال الأشهر الأخيرة"، مؤكدًا أنّ طهران "باتت اليوم أكثر استعدادًا من أي وقت مضى"، وسترد على أي اعتداء محتمل "برد شامل وحاسم".
كما نفى بقائي صحة ما تردّد عن تواصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف.
وتزامنت هذه المواقف مع وصول مقاتلات ومعدات أميركية إلى الشرق الأوسط، تمهيدًا لإجراء تمرين للجاهزية يستمر عدة أيام، بحسب ما أفادت القيادة المركزية الأميركية، فيما أعلن الجيش الأميركي، الاثنين، وصول حاملة الطائرات "يو إس إس أبراهام لينكولن" ومجموعتها إلى المنطقة.
وكان ترامب قد لوّح مرارًا خلال الأسابيع الماضية بالخيار العسكري ضد إيران، قبل أن يعود ويخفّف من حدّة تصريحاته، على حدّ قوله، بعد إيقاف السلطات الإيرانية عمليات الإعدام بحق محتجّين.