عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مساء الثلاثاء، مؤتمراً صحافياً عقب الإعلان عن استعادة جثمان الرقيب أول ران غويلي إلى إسرائيل، منهياً 843 يوماً من وجود أسرى إسرائيليين في قطاع غزة. وقال نتنياهو في مستهل كلمته إن “النصر الكامل يقوم على ثلاثة عناصر: إعادة الأسرى، تفكيك حماس ونزع سلاح غزة. أمس أنجزنا المرحلة الأولى والأكثر أهمية”.
وفي ما يتصل بمستقبل غزة، شدد نتنياهو على أنه “لن يُسمح بدخول تركيا إلى غزة، ولن تقوم دولة فلسطينية فيها”، مؤكداً أن إسرائيل “ستسيطر أمنياً على كامل القطاع، ولن يُعاد إعمار غزة قبل نزع سلاحها”. وأضاف: “لا جنود أتراك ولا قطريون… هذا لن يحدث. إسرائيل ستبقى مسؤولة أمنياً عن المنطقة الممتدة من نهر الأردن إلى البحر”.
وحول إيران، قال نتنياهو: “إذا ارتكبت إيران خطأً فادحاً وهاجمت إسرائيل، فإن الرد سيكون بقوة لم تشهدها من قبل”. وفي معرض حديثه عن احتمال ضربة أميركية، أوضح: “الرئيس دونالد ترامب سيتخذ قراره، ونحن سنتخذ قرارنا. نحن مستعدون لكل السيناريوهات”.
وفي فقرة الأسئلة، قال نتنياهو إن “إسرائيل لا تحتاج إلى انتخابات في هذه المرحلة، بل إلى استقرار”، معتبراً أن الظرف الحالي “حساس ويتطلب مسؤولية وطنية”.
وفي ما يتعلق بإمكانية التطبيع مع السعودية، قال نتنياهو: “كنت سأكون سعيداً باتفاق تطبيع وسلام مع السعودية، بشرط أن تكون مع دولة إسرائيل آمنة وقوية، وأن ينضم أي طرف يريد السلام معنا إلى معسكر يعترف بشرعية إسرائيل”.
بالتزامن، علّق زعيم المعارضة يائير لابيد قائلاً إن “لا يمكن الاحتفال بإعادة الأسرى دون تحمّل المسؤولية عن الظروف التي خُطفوا فيها”، مشدداً على أن “46 أسيراً أُخذوا أحياء وقُتلوا في الأسر”.
من جهته، قال رئيس حزب “الديمقراطيين” يائير غولان إن نتنياهو “لم يحقق نصراً بل أعاد توابيت”، مطالباً بتشكيل لجنة تحقيق رسمية، ومعتبراً أن “المسؤولين عن الإخفاق لن يفلتوا من المحاسبة”.