اقليمي ودولي

سكاي نيوز عربية
الأربعاء 28 كانون الثاني 2026 - 09:35 سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية

فخّ تكنولوجي إسرائيلي في غزة… معطيات جديدة تكشف الخطة المرسومة

فخّ تكنولوجي إسرائيلي في غزة… معطيات جديدة تكشف الخطة المرسومة

كشف جنرال إسرائيلي متقاعد يقدّم المشورة للجيش الإسرائيلي، الثلاثاء، عن قيام إسرائيل بإخلاء مساحة من الأراضي في جنوب قطاع غزة، تمهيدًا لإقامة مخيم للفلسطينيين قد يكون مجهّزًا بتقنيات مراقبة متقدمة، من بينها أنظمة التعرّف على الوجوه عند مداخله.


وقال أمير أفيفي، البريغادير جنرال المتقاعد في قوات الاحتياط، في مقابلة مع وكالة "رويترز"، إن المخيم سيُقام في منطقة برفح خالية من الأنفاق التي بنتها حركة حماس، على أن يتولى عناصر أمن إسرائيليون مراقبة عمليات الدخول والخروج.


وأوضح أفيفي، وهو مؤسس "منتدى الدفاع والأمن الإسرائيلي" الذي يضم آلافًا من قوات الاحتياط في الجيش الإسرائيلي، أنه لا يتحدث باسم الجيش، الذي امتنع بدوره عن التعليق على هذه المعلومات. كما لم يصدر أي تعليق حتى الآن عن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بشأن خطط إقامة مخيم في رفح.


وأشار أفيفي إلى أن المخيم سيُستخدم لإيواء الفلسطينيين الراغبين في مغادرة قطاع غزة والعبور إلى مصر، إضافة إلى أولئك الذين يختارون البقاء داخل القطاع.


وتأتي هذه التصريحات في وقت تستعد فيه إسرائيل لـ"إعادة فتح محدودة" لمعبر رفح الحدودي بين غزة ومصر، وهو مطلب أساسي ضمن خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء حرب غزة. ونقلت مصادر لـ"رويترز" أن إسرائيل تسعى إلى أن يكون عدد المغادرين للقطاع أكبر من عدد العائدين إليه.


وكان مسؤولون إسرائيليون قد تحدثوا سابقًا عن تشجيع سكان غزة على الهجرة، مع نفي نيتهم تهجير السكان قسرًا خارج القطاع، وهي مسألة شديدة الحساسية بالنسبة للفلسطينيين.


وقال أفيفي: "لا يوجد سكان من غزة تقريبًا في رفح"، لافتًا إلى أن المنطقة باتت تحت السيطرة الكاملة للجيش الإسرائيلي عقب وقف إطلاق النار مع حماس في تشرين الأول، حيث فرّ معظم الفلسطينيين إلى مناطق لا تزال تحت سيطرة الحركة.


وأضاف أن هناك حاجة إلى إنشاء بنية تحتية في رفح لاستيعاب السكان، "ومن ثم يمكنهم الاختيار بين الذهاب أو عدمه". ولفت إلى أن هذا المرفق قد يكون "مخيّمًا كبيرًا ومنظّمًا" يستوعب مئات الآلاف، مع فرض إجراءات تحقق من الهوية، بما فيها التعرّف على الوجه.


وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أعلن في تموز أنه أصدر أوامر للقوات بتجهيز مخيم في رفح لإيواء سكان غزة، من دون أن تُعلن تفاصيل إضافية منذ ذلك الحين.


في المقابل، اعتبر مدير مكتب الإعلام الحكومي في غزة إسماعيل الثوابتة، في بيان لـ"رويترز"، أن هذه الخطوة تمثّل "محاولات مكشوفة لفرض تهجير قسري مقنّع، وخلق وقائع ميدانية جديدة تهدف إلى تفريغ الأرض من سكانها الأصليين".


ويواجه سكان غزة، الذين أنهكتهم الهجمات الإسرائيلية على مدى عامين، قيودًا مشددة على الحركة، إضافة إلى مراقبة نشاطهم على الإنترنت واتصالاتهم الهاتفية من قبل جهات إسرائيلية. ويُقدَّر عدد سكان القطاع بنحو مليوني نسمة، يعيشون في شريط ساحلي ضيق انسحبت منه القوات الإسرائيلية بموجب وقف إطلاق النار، مع بقاء حماس مسيطرة عليه.


وتدعو خطة ترامب لغزة، التي دخلت مرحلتها الثانية، إلى بدء إعادة إعمار القطاع انطلاقًا من رفح، مقابل إلقاء حماس سلاحها وانسحاب إضافي للقوات الإسرائيلية.


وقال أفيفي إن الجيش الإسرائيلي يستعد لشن هجوم جديد على حماس في حال رفضت نزع سلاحها، وقد يشمل ذلك استئناف الهجمات على مدينة غزة. وأضاف أن المخيم المقترح قد يُستخدم لإيواء الفلسطينيين الفارين من أي تصعيد عسكري جديد.


وتابع: "وُضعت الخطط، والجيش مستعد لتلقي الأمر من الحكومة، أي من مجلس الوزراء، لتجديد مناوراته في غزة".


ويؤكد الجيش الإسرائيلي أنه يواصل عملياته في غزة منذ وقف إطلاق النار، بهدف إحباط ما يصفه بهجمات خطط لها مسلحون وتدمير شبكة أنفاق حماس تحت القطاع. وتشير السلطات الصحية في غزة إلى أن الهجمات الإسرائيلية منذ وقف إطلاق النار أدت إلى استشهاد أكثر من 480 فلسطينيًا، فيما أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل 4 من جنوده في هجمات نفذها مسلحون.


من جهته، قال آفي ديختر، الوزير في حكومة نتنياهو والرئيس السابق لجهاز الأمن الداخلي "شين بيت"، إن الخلافات حول نزع السلاح قد تدفع إسرائيل مجددًا إلى الحرب في غزة، مضيفًا: "علينا أن نستعد للحرب في غزة"، معتبرًا أن مسألة نزع السلاح "يجب أن تُحسم بالطريقة الصعبة".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة