أثار طرح دراسة “زيادة الرواتب والأجور”، التي ناقشها مجلس الخدمة المدنية ورفعتها الحكومة إلى مجلس الوزراء في جلسته بتاريخ 15 كانون الثاني، اعتراضات واسعة، خصوصاً من روابط موظفي القطاع العام والعسكريين المتقاعدين، الذين اعتبروا أنها لا تعالج الانهيار الحاد في مداخيلهم منذ الأزمة المالية عام 2019.
وبحسب معطيات اطّلع عليها ريد تي في لا تنطلق الدراسة من مبدأ استعادة القيمة الفعلية للرواتب، بل تعتمد مقاربة تدريجية قد تعيدها، في أفضل الحالات، إلى نحو 60 بالمئة فقط من مستواها قبل الأزمة بعد سبع سنوات، ما يعني تكريس خسارة دائمة في القدرة الشرائية.
وترى الروابط أن الدراسة لا تُنصف الفئات الأكثر تضرراً، وتُشرعن الخسائر، وتتجاهل أن الرواتب الحالية لا تؤمّن الحد الأدنى من العيش الكريم.
ويسجّل العسكريون المتقاعدون اعتراضاً خاصاً، معتبرين أن المقاربة لا تراعي أوضاعهم الصحية والاجتماعية ولا التزامات الدولة تجاههم.
وتشير مصادر حكومية إلى أن الدراسة قُدّمت كحل “واقعي” يراعي إمكانات الخزينة، إلا أنها أثارت تساؤلات حول العدالة الاجتماعية وتوزيع أعباء الأزمة.
ويخشى المعارضون أن يؤدي إقرارها إلى تكريس فجوة دائمة بين رواتب ما قبل 2019 وما سيُعتمد لاحقاً، في ظل تحذيرات من تصاعد التوتر الوظيفي وتعميق أزمة الثقة مع الدولة.