استقبل العلامة علي فضل الله الكاتب والمحلّل السياسي منير الربيع، في لقاء جرى خلاله التداول في آخر المستجدات في لبنان والمنطقة.
وخلال اللقاء، أشار فضل الله إلى الحاجة الملحّة لاعتماد الأسلوب الحسن في طرح الأفكار وتقديمها، بعيدًا عن الانفعال أو استفزاز الآخرين، مؤكدًا أنّ البلاد تمرّ بمرحلة صعبة ومعقّدة تتطلّب قدرًا عاليًا من الحكمة والوعي وحسن تقدير الأمور. ولفت إلى أنّ مشكلة الوطن تكمن في أنّ الأخطاء والتجارب الفاشلة السابقة لم تكن كافية لمنع تكرار الوقوع فيها مجددًا.
وأشاد فضل الله بالأسلوب الحواري الراقي الذي يتميّز به الربيع، داعيًا إلى تعميم هذه التجربة في تقديم وجهات النظر التي نؤمن بها ونعمل على إيصالها بروح هادئة ومسؤولة. كما شدّد على ضرورة اعتماد الخطاب العقلاني الهادئ والمتوازن في مقاربة ما تشهده المنطقة من تداعيات، حرصًا على منع انعكاساتها السلبية على الداخل اللبناني، الذي لا يزال يفتقد إلى المناعة الداخلية ويحتاج إلى تعزيزها بجرعات من الوحدة الوطنية وتضافر الجهود.
وأكد أنّ عدم الرهان على متغيّرات تصبّ في مصلحة مكوّن دون آخر أمر أساسي، مشيرًا إلى أنّ أي استهداف لأي مكوّن لبناني سينعكس سلبًا على الوطن بأكمله.
ودعا فضل الله جميع الأطراف إلى الابتعاد عن إثارة العصبيات، والعمل على طرح الهواجس والمخاوف بروح مسؤولة بين مكوّنات هذا الوطن، معتبرًا أنّ لبنان لا يمكن أن يستقرّ وينهض إلا بوحدة أبنائه وتكاتفهم. كما توجّه إلى الدولة داعيًا إيّاها إلى ضرورة الاهتمام بالطبقات الاجتماعية المتوسطة والفقيرة، من خلال تلبية مطالبها الاجتماعية المحقّة.
وفي الختام، ثمّن فضل الله مظاهر التضامن العربي والإسلامي الهادفة إلى وحدة المنطقة واستقرارها، داعيًا إلى تشكيل جبهة عربية وإسلامية قادرة على حماية مقدّرات وثروات هذه المنطقة، ومواجهة أطماع العدو الصهيوني الذي لا يستثني أي دولة من دولها.