وقال عبد المسيح: "أتوجّه اليوم بالكلام باسم العسكري، وباسم الأستاذ، وباسم كل مواطن مظلوم، لأقول إن من سرق لا يزال حرًّا، فيما المواطن المقهور لا يطلب سوى كرامته، وبناءً عليه، وبكل وضوح، لن أمنح الثقة لهذه الموازنة. هذا موقفي الصريح".
وعلى إثر كلامه، ردّ رئيس مجلس النواب نبيه بري بالقول: "زقّفولو"، ليردّ عبد المسيح: "ما بدّا زقفة".
وأضاف عبد المسيح، إذا كان المطلوب الصمت، فلن ألتزم به. وإذا بعد سنة لم تُزال المظالم، ولم يُنصف المحرومون، فهذه مسؤوليتكم كوزراء، ومسؤولية أي موازنة تُطرح بهذه الصيغة.
وتابع، ومن الناحية الشكلية، اسمحوا لي أولًا أن أردّ خارج نص مداخلتي على موضوع الانتخابات، لأنه طُرح مرارًا، ومن واجبي أن أكون صريحًا مع اللبنانيين، أنا مقتنع تمامًا بأن الانتخابات لن تُجرى في موعدها، لأسباب لوجستية أو سياسية أو أمنية أو عسكرية أو إقليمية، لا يهم التفصيل، لكن الواضح أن المسار المتّبع حاليًا لا يقود إلى انتخابات طبيعية بالحد الأدنى.
واعتبر عبد المسيح أن الاستمرار في هذا النهج هو نوع من خداع النفس وخداع اللبنانيين، معلنًا عزمه تقديم اقتراح قانون بتأجيل الانتخابات لمدة سنة.
أما في ما يتعلق بمضمون الموازنة، فأشار إلى أن هناك أربع ركائز أساسية، عنوانها الحاجة إلى رؤية اقتصادية واضحة تُنتج خطة متكاملة، معتبرًا أن هذه الرؤية، غير موجودة للأسف، وبالتالي لا يمكن تقييم هذه الموازنة ولا مستقبلها.
وشدّد على أن أي موازنة من دون أرقام شفافة، ومن دون معرفة حقيقية بحجم الالتزامات، تبقى مجرد أرقام على ورق، بلا خطة، ولا رؤية، ولا قدرة فعلية على التنفيذ.
كما دعا إلى "وضع علامات واضحة على المنتجات اللبنانية، بحيث يتمكّن المستهلك من تمييزها عند التسوق، ما يساهم في تحفيز الزراعة والصناعة المحلية وتشجيع شراء الإنتاج الوطني.
وتساءل في هذا السياق، هل أصبح دور وزارة الاقتصاد محصورًا بـ(إدارة مناسبات) أو (إدارة موارد بشرية) وتعيينات "شلمسطية".
وأشار إلى تجربته الشخصية حيث عرض فاتورة شرائية له، قائلًا: "كنت أمس في السوبرماركت، كيف يمكننا معرفة المنتج اللبناني ومنشأ هذه السلع؟ إذا تم تعليم المنتجات بوضوح أو عبر "باركود"، يمكن حينها دعم الصناعة الوطنية، هذه أبسط واجبات الوزارات، حماية المستهلك والمنتج اللبناني".