وأكد النائب بلال الحشيمي، في تصريح له من مجلس النواب عبر "RED TV"، أن "الاقتصاد يعتمد قبل أي شيء على الأمن والاستقرار، فالأرقام وحدها لا تكفي إذا لم يكن هناك مدخول فعلي، وهذا المدخول مرتبط بعوامل أساسية، هي الاستثمارات، والدعم الخارجي، وثقة المجتمع الدولي بالدولة اللبنانية، وهذه الثقة لا يمكن أن تُبنى في ظل غياب الاستقرار الأمني، فمن غير المنطقي أن يأتي مستثمر أو مانح ليضع أمواله في بلد يشعر فيه بأن الأمن غير مضمون".
وأضاف: "من هنا، تبقى المشكلة الجوهرية مرتبطة بالأمن. وما لم تُعالج هذه المسألة، لا يمكن الحديث بجدية عن نهوض اقتصادي أو عن استعادة الثقة. ولذلك، نحن بحاجة إلى قدر عالٍ من التعقّل، وبحاجة إلى أن يتحمّل حزب الله مسؤوليته الوطنية، وأن يُتخذ قرار واضح بوضع السلاح في عهدة الجيش اللبناني، بحيث نكون جميعاً تحت مظلة الدولة، وفي إطار دولي يضمن الدفاع عن لبنان واللبنانيين وحماية الاستقرار".
أما في ما يتعلّق بتأجيل الانتخابات، فقال: "كان موقف الزميل أديب عبد المسيح صريحاً ولافتاً، فالمعلومات المتداولة تشير إلى أن معظم القوى السياسية تقارب هذا الاستحقاق من زاوية الأرقام والربح والخسارة، وكل فريق يخشى تراجعه أو خروجه من المعادلة، لكن العامل الحاسم اليوم هو دور المغتربين أو قوى التغيير، إذ إن حضورهم قادر على قلب النتائج، سواء عبر تأمين حاصل انتخابي مرتفع أو من خلال التأثير في توزيع الحواصل، ما يربك القوى التقليدية".
وأشار إلى أنه "في حال أُجريت الانتخابات وأعادت إنتاج مجلس نيابي مشابه لما هو قائم اليوم، من انقسام حاد بين فريقين واستمرار منطق التعطيل، فلن نكون قد حققنا أي تقدّم فعلي، لذلك، فإن طرح تأجيل الانتخابات، كما عبّر عنه الزميل أديب عبد المسيح، كان واضحاً ومهماً، وربما يقتنع به كثيرون لاحقاً باعتباره خياراً لتفادي إعادة إنتاج الأزمة نفسها".