ففي أثناء كلمة النائب علي فياض، وعندما وصل إلى القول: “نحن نتعرّض يوميًا للاغتيال، وفي الوقت نفسه هناك من ينقضّ علينا على المستوى الداخلي”، طلب الرئيس نبيه بري منه التوقف عن الكلام. إلا أن فياض واصل مداخلته، موجّهًا اتهامات مباشرة إلى وزيري الخارجية والعدل وحاكم مصرف لبنان، معتبرًا أنهم “يمارسون الخنق بحق بيئة المقاومة، ويتظلّلون بالقانون، فيما هم في الحقيقة يتجاوزونه”.
عندها، اعترض الرئيس بري مجددًا مطالبًا فياض بالتوقف، إلا أن الأخير أصرّ وقال: “احترامك على راسي، ولكن لا تعلم ماذا يحصل”، ليردّ بري: “لا نعلم ما يحصل ولديك وقت محدد”.
ورغم ذلك، تابع فياض كلامه، متسائلًا: “كيف يقنعوننا أن الأميركيين طلبوا وضع إشارات على منازل المفروض عليهم عقوبات من الولايات المتحدة لعدم التصرّف بأملاكهم؟”، متطرقًا أيضًا إلى التعميم رقم 170 الصادر عن حاكم مصرف لبنان، والذي قال إن إحدى الشركات لجأت إليه لتعطيل أعمال مؤسسات اجتماعية “لأنها تساعد القرى الحدودية”، إضافة إلى “عرقلة أهم مستشفى في لبنان”.
وردّ الرئيس بري بأن “هذا الأمر يُعالج في الحكومة”، إلا أن النائب فياض رفض السكوت مجددًا، واستمر في مهاجمة وزير العدل وتعاميمه المتكررة، واصفًا الأمر بـ”الخطير”.
وبعدها، رفع بري صوته قائلًا: “اسمع يا زميل، هذا يناقَش في الحكومة”، ثم نادى على النائب جورج عبد الله. إلا أن الأخير ردّ قائلًا: “كيف تدعوني والزميل لا يزال يتكلم؟ هذا سيتسبب بصدام داخلي”، على إثر ذلك، غادر النائب علي فياض المنبر، لكن السجال لم يتوقف عند هذا الحد، إذ تدخل النائب أشرف ريفي متوجّهًا إلى الرئيس بري بالسؤال عمّا إذا كان النائب فياض “لوحده في هذا البلد أم معه شركاء، أم أن البلد تعددي؟”، فردّ بري: “أنا من يدير الجلسة”، إلا أن ريفي واصل مقاطعته، قائلًا إن “هناك أربع مكونات أساسية لم يلحظها النائب”، مضيفًا: “وما يهددنا بالحرب الأهلية، فكما يقاتل هو نقاتل نحن، دائمًا يرددون حرب أهلية”.
عندها ختم الرئيس بري السجال قائلًا: "خلص بقا".