المحلية

باسمة عطوي

باسمة عطوي

ليبانون ديبايت
الجمعة 30 كانون الثاني 2026 - 07:29 ليبانون ديبايت
باسمة عطوي

باسمة عطوي

ليبانون ديبايت

مفارقات على جدول أعمال مجلس الوزراء اليوم!!

مفارقات على جدول أعمال مجلس الوزراء اليوم!!

"ليبانون ديبايت"

يرِد على جدول أعمال مجلس الوزراء الذي سيُعقد يوم الجمعة مفارقات لا بدّ من التوقف عندها. ففي البند 18، هناك طلب مقدَّم من مجلس الخدمة المدنية يرمي إلى الموافقة على استخدام أجراء لديه بصفة: عمال تنظيفات عدد (4)، مستنسخ عدد (3)، ساعٍ عدد (1)، عامل عدد (2)، ناطور عدد (2).


ويأتي هذا الطلب في تعارض صريح مع قرار مجلس الوزراء رقم 43/2025، الصادر بمحضر جلسة مجلس الوزراء المنعقدة يوم الخميس في 20/11/2025، والمتضمن الموافقة على مشروع مرسوم يرمي إلى إلغاء وتعديل مسميات وظائف في الملاك الإداري العام، من بينها بعض الوظائف التي يطلب التوظيف في مسمياتها مجلس الخدمة المدنية نفسه.


وقد تبيّن أن مجلس الخدمة المدنية كان قد أعدّ مشروع مرسوم يقضي بإلغاء عدد (27) وظيفة في الملاك الإداري العام، تشكّل 2457 مركزًا وظيفيًا من وظائف الفئة الرابعة (الرتبتين الأولى والثانية) والفئة الخامسة، وذلك إما لانعدام الجدوى من الإبقاء على بعضها في ضوء التقدم التكنولوجي والتطور الإداري والوظيفي، أو تنفيذًا لنصوص قانونية عدّلت شروط التعيين في بعضها الآخر.


كما تضمّن المشروع تعديل مسميات (29) وظيفة أخرى، تشكّل 3162 مركزًا وظيفيًا، بهدف توحيد المسميات الوظيفية للوظائف المتشابهة والمتماثلة في مهامها وغايتها، بما يسهل تحديد المهام ووضع توصيف وظيفي دقيق لها.


وقد وافقت هيئة مجلس الخدمة المدنية على مشروع المرسوم المذكور بموجب قرارها رقم 592 تاريخ 25/8/2025. وعليه، يبرز تناقض جوهري بين التوجه الرسمي المعلن لإلغاء وظائف تقليدية وتوحيد المسميات الوظيفية، وبين طلب استخدام أُجراء بذات المسميات التي يُفترض أنها فقدت جدواها، أو جرى إلغاؤها أو تعديلها، ومن قبل مجلس الخدمة المدنية نفسه.


وفي البند رقم 19، يُدرج على جدول الأعمال أيضًا طلب مقدَّم من المجلس الإسلامي العلوي، يرمي إلى الموافقة على ملء وظائف: مؤذن عدد (3) ومدرّس فتوى عدد (2). إلا أن هذا الطلب يثير إشكالية قانونية وإدارية، إذ يتبيّن أن ملاك المجلس الإسلامي العلوي لا يتضمن وظيفة مؤذن، فضلًا عن أن الأذان فريضة دينية وشعيرة عبادية يؤديها أي مسلم مؤهل لذلك، ولا تُعدّ بطبيعتها وظيفة إدارية قابلة للإدراج ضمن الملاك الوظيفي أو الخضوع لأحكام التوظيف الإداري.


تعكس هاتان النقطتان مفارقة واضحة في جدول أعمال مجلس الوزراء، بين سياسات مُعلنة لإصلاح الإدارة العامة وترشيد الملاك وإلغاء وظائف تقليدية، وبين طلبات آنية تُعيد إنتاج ذات الأنماط الوظيفية أو تستحدث وظائف ذات طابع ديني-عبادي خارج الإطار الإداري.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة