وفي حديث إلى "RED TV"، قال الناشط في ملف عبرا، خالد البوبو: "نظمنا اليوم هذا التحرك بعد أن استفحل الظلم، وبعد أن تفاقمت أوضاع السجون بشكل لم يعد مقبولًا، لا طبابة، لا دواء، لا أكل، ولا حتى أماكن صالحة للنوم، كما أن المكان الذي صوّر فيه الموقوفون الإسلاميون من داخل سجن رومية وأعلنوا الإضراب، يظهر حاله المزرية، حتى السجين، عندما يُنقل إلى المستشفى، يُجبر على تحمّل كلفة العلاج من ماله الخاص".
وأضاف البوبو: "منذ 12 سنة ونحن نطالب بحلول، من تخفيض العقوبات وتسريع المحاكمات، إلى أي إجراء إنساني يخفف هذا الظلم، خاصة أن الدولة عاجزة عن دفع رواتب القضاة ورواتب المساعدين، كما أنها عاجزة عن تأمين نقل الموقوفين من السجون إلى المحاكم، وفي المقابل، تفاجأنا حين رأينا أن الدولة اللبنانية استطاعت أن تجد حلولًا سريعة للموقوفين السوريين في الملفات نفسها المتهم فيها لبنانيون، مع العلم أنه كان يفترض منذ سنة معالجة أوضاع الإخوة السوريين، لكن السؤال البديهي اليوم: لماذا وُجد الحل للسوري، ولا يزال الحل غائبًا عن اللبناني، ابن هذا البلد، الموجود في سجون دولته؟"
وشدّد على أن "هذه النقطة بالذات أصبحت حجة على الدولة، وهذا التحرك لن يكون الأخير، وستكون له تبعات وتحركات أوسع، لأن ملف السجون لم يعد ملفًا لفئة أو منطقة واحدة، كل المناطق معنية، في شهر واحد فقط توفي ستة سجناء، السنة الماضية خمسون، والتي قبلها خمسة وعشرون، وكل مرة يُقال إن الوفاة بسبب ظروف صحية، دون التركيز على أن السبب الحقيقي هو الإهمال الحاصل في السجون، وكأن السجين يعيش في فندق، وكأن الموت يحدث صدفة".
ورأى البوبو أن "الدولة اللبنانية تظلم أهلها، وهذا العهد يقتل الناس داخل السجون، المسؤولية تقع على الجميع، من رئيس الجمهورية إلى الحكومة وصولًا إلى وزيرة العدل، لا أحد يستطيع أن يقول "أنا غير معني"، الحلول موجودة، لكن المطلوب قرار، وعدالة، ووقف هذا الظلم المستمر".