عقد وزير المهجّرين ووزير الدولة لشؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة مؤتمرًا صحافيًا في وزارة المهجّرين، أعلن خلاله إطلاق المنصّة الرقمية الخاصة بالوزارة، معتبرًا أنّها خطوة أساسية ضمن مسار تحديث العمل الإداري وتسهيل التواصل مع أصحاب الحقوق من المهجّرين.
وأكد شحادة أنّ المنصّة تُشكّل نقلة نوعية في إدارة الملفات، وتعكس التزام الوزارة مبادئ الشفافية والحوكمة الرشيدة وحفظ حقوق المتضرّرين، مشدّدًا على أنّها أداة تنظيمية وإدارية لا تُنشئ بحدّ ذاتها أي حق مكتسب أو التزام مالي، إلّا وفق القوانين المرعية الإجراء. وأوضح أنّ المنصّة مبنية على أحدث التقنيات الرقمية، وتوفّر إدارة آمنة ومتكاملة للبيانات مع ضمان حماية المعلومات الشخصية وسريتها، كما تتيح تتبّع الملفات إلكترونيًا، والتحقّق من صحة المعطيات، وتثبيت الحقوق بطريقة دقيقة وموحّدة.
وفي ما يتعلّق باستقبال طلبات المواطنين، أشار شحادة إلى أنّ المنصّة تمكّن المهجّرين من تقديم مراجعاتهم ومتابعة ملفاتهم إلكترونيًا من دون الحاجة إلى الحضور المتكرّر إلى الوزارة، بما يسهّل الإجراءات ويُسرّع المعالجة ويحقّق العدالة في متابعة الملفات، مع تحميل مقدّمي الطلبات كامل المسؤولية عن صحة المعلومات المقدّمة. ولفت إلى أنّ المنصّة تتيح تحديد الكلفة النهائية لجميع الملفات الموجودة في الوزارة بشكل دقيق، بما يضمن حقوق المستفيدين وفق القوانين، ويضع أرقامًا واضحة ونهائية للمستحقّات، ما يساهم في إنهاء أي التباس أو تأخير.
وفي الإطار المالي، أعلن شحادة أنّ الوزارة طالبت برصد مبلغ 30 مليون دولار في موازنة عام 2026 للبدء بدفع التعويضات للمستحقّين، تمهيدًا لإقفال هذا الملف نهائيًا. وأوضح أنّ النقاش في لجنة المال والموازنة أشار إلى وجود أولويات ملحّة أمام الحكومة، في مقدّمها إعادة إعمار المنازل والقرى المدمّرة في الجنوب نتيجة الحرب الإسرائيلية الأخيرة، مؤكدًا أنّ “كل من له حق في وزارة المهجّرين سيحصل عليه”، على أن يبقى صرف أي مبلغ مشروطًا بالاعتمادات القانونية والموافقات الرسمية.
كما أعلن شحادة أنّه سيتم رفع تقرير مفصّل إلى مجلس الوزراء عن أوضاع المهجّرين، يتضمّن إنجازات الوزارة والأعمال المنفّذة، مرفقًا بمشروع قانون لإقفال وزارة المهجّرين والصندوق، إضافة إلى مشروع قانون لتمديد العمل بالقانون رقم 322 المتعلّق برخص المهجّرين، وتعديل قيمة المبالغ المستحقّة لتُدفع بقيمتها الفعلية وليس وفق أي سعر صرف للدولار الأميركي.
وتطرّق إلى الدورات التدريبية التي خضع لها موظفو الوزارة والصندوق في مجالات الذكاء الاصطناعي وإدخال البيانات، بهدف تأهيلهم للانتقال لاحقًا إلى إدارات عامة أخرى ضمن مسار تحديث الإدارة. كما دعا رؤساء البلديات في البلدات المعنية إلى جمع أسماء المهجّرين الذين لم يتمكّنوا من إعادة إعمار منازلهم بسبب رخصة المهجّر، والتواصل مع الوزارة لاستكمال ملفاتهم.
وفي ختام المؤتمر، جرى عرض فيديو تعريفي يشرح آلية الدخول إلى المنصّة الرقمية وطريقة التسجيل واستخدامها.