المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الجمعة 30 كانون الثاني 2026 - 17:49 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

تغطية صحية للنازحين… "الصحة" و"الشؤون الاجتماعية" تطلقان آلية مشتركة

تغطية صحية للنازحين… "الصحة" و"الشؤون الاجتماعية" تطلقان آلية مشتركة

عقد وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين ووزيرة الشؤون الاجتماعية حنين السيد مؤتمرًا صحافيًا مشتركًا في وزارة الصحة العامة، تناولا فيه آلية التغطية الصحية للنازحين من قرى الحافة الأمامية في المستشفيات الحكومية، على نفقة وزارة الصحة.


وأكد ناصر الدين أنّ “التغطية الصحية للنازحين من قرى الحافة الأمامية هي التزام من الوزارة والحكومة بتقديم المساعدة لأهلنا”، موضحًا أنّ التغطية الصحية لمرضى الوزارة في المستشفيات الحكومية تكون عادة بنسبة 80%، أمّا في حال كان المريض نازحًا من قرى الحافة الحدودية، فترتفع نسبة التغطية إلى 100% في المستشفيات الحكومية، وذلك في الاستشفاء والعمليات المحددة من قبل الوزارة، بهدف تخفيف الأعباء المالية عن أهالي القرى الحدودية.


وكشف أنّه سيتم الاستحصال على لوائح بالنازحين المستفيدين من هذا الإجراء من وزارة الشؤون الاجتماعية، التي تملك سجلات النازحين من القرى الحدودية الذين تهدمت منازلهم وتضررت أرزاقهم ولم يعودوا إليها، على أن تُعمَّم هذه اللوائح على المستشفيات. كما أشار إلى أنّ أوراقًا ستُعمَّم على الأهالي عبر البلديات، يبرزها المريض في المستشفى ليحصل تلقائيًا على التغطية الكاملة من الوزارة.


وأكد ناصر الدين الالتزام بهذا الإجراء من دون تحديد مهلة زمنية، معربًا عن أمله بعودة الناس قريبًا إلى منازلهم، لافتًا إلى أنّه في حال استمرّت الأوضاع لفترة أطول، فإنّ الإجراء سيبقى ساريًا إلى حين عودة النازحين إلى قراهم بكرامة وصحة.


وأشار إلى أنّ إمكانات الوزارة تأتي ضمن الأسقف المالية المحددة في الموازنة، موضحًا أنّ التغطية تشمل الاستشفاء، أي الدخول إلى المستشفى، إضافة إلى أكثر من 300 عملية، فيما لا تغطي الوزارة بعض الإجراءات في العمليات، إذ تقتصر التغطية على فروقات الضمان وشركات التأمين.


من جهتها، أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية أنّ “هذا اللقاء يشكّل مثالًا واضحًا على آلية التعاون الإيجابي داخل الحكومة بهدف خدمة الناس”، مشيرة إلى أنّه يأتي غداة إقرار الموازنة العامة التي حققت زيادة فعلية في الإنفاق الاجتماعي. وقالت إنّ الاجتماع يهدف إلى الإعلان عن برنامج مشترك لدعم النازحين والمتضررين من القرى الحدودية نتيجة الاعتداءات، وتأمين استجابة متكاملة تجمع بين الدعم الاجتماعي والاستشفاء.


وأضافت أنّ وزارة الشؤون الاجتماعية تنظر إلى خدمة اللبنانيين في كل المناطق على أنّها مسؤولية يومية ومتكاملة تشمل مختلف مراحل الحياة، ولا سيّما في الظروف الصعبة، لافتة إلى أنّ الوزارة عملت منذ بداية العدوان بكامل طاقمها وبجهود مضاعفة للوقوف إلى جانب المتضررين في الجنوب والضاحية الجنوبية والبقاع وسائر المناطق، عبر مراكز الخدمات الإنمائية والعاملين الاجتماعيين والفريق الإداري.


وأوضحت السيد أنّ فرق الوزارة زارت بعد اتفاق وقف الأعمال العدائية أكثر من 67 ألف عائلة تضرّرت من العدوان، وقدّمت مساعدات نقدية تجاوزت 20 مليون دولار من أموال المانحين خلال ستة أشهر، مشيرة إلى أنّ هذه الزيارات أسهمت في بناء قاعدة بيانات دقيقة ومحدّثة عن أوضاع العائلات واحتياجاتها، أُضيفت إلى السجل الاجتماعي للوزارة تحت عنوان “دعم”.


وأعلنت أنّ الوزارة قرّرت مشاركة هذه البيانات مع وزارة الصحة العامة، بما يتيح تأمين الاستشفاء لأبناء القرى الحدودية المتضررة، معتبرة أنّ ذلك يشكّل تحويلًا للدعم الاجتماعي إلى حماية صحية ملموسة. وشدّدت على أنّ العمل جارٍ على أكثر من برنامج طارئ، في إطار بناء السجل الاجتماعي الوطني، وتعزيز الأنظمة الرقمية، واعتماد مقاربة قائمة على البيانات لجعل الدعم أدق وأسرع وأكثر عدالة.


كما أشارت إلى أنّ فرق الوزارة زارت أخيرًا أكثر من 200 عائلة تضرّرت جرّاء القصف الأخير في جنوب لبنان، إضافة إلى عائلات متضرّرة في طرابلس، مؤكدة أنّ جميع هذه العائلات ستستفيد من مساعدات الوزارة، مع الاستمرار في مواكبة المتضررين والوقوف إلى جانبهم.


وختمت بالتأكيد أنّ “الرسالة اليوم واضحة: الدولة ليست غائبة، بل موجودة وإلى جانب أهلها”، معتبرة أنّ هذا الالتزام يندرج ضمن التوجّه الواضح لحكومة الرئيس نواف سلام، القائمة على حماية الناس وتعزيز العدالة الاجتماعية واستعادة دور الدولة، مشدّدة على أنّ الحكومة مستمرة في تحمّل مسؤولياتها تجاه جميع اللبنانيين وفي كل المناطق.


وردًا على أسئلة الصحافيين، أوضحت السيد أنّ الإجراء يشمل نحو 17 ألف عائلة نازحة من قرى الحافة الأمامية. بدوره، أمل ناصر الدين بتوسعة شاملة في موضوع الاستشفاء، مشيرًا إلى أنّ الإجراء الحالي يشمل العائلات التي لم تتمكن من العودة إلى قراها وتتحمّل أعباء مضاعفة، وأنّ التغطية الصحية تساهم في تخفيف هذه الأعباء، لافتًا إلى أنّ العدد يقارب 17 ألف عائلة من نحو أربعين بلدة. ودعا النازحين غير المسجّلين أو الذين لديهم أخطاء في بياناتهم إلى مراجعة وزارة الشؤون الاجتماعية لتصحيح أوضاعهم والاستفادة من التغطية، مؤكدًا أهمية أن يكون الإجراء مدروسًا ومضبوطًا نظرًا لما يرتّبه من إنفاق مالي على الوزارة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة