جال سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية في لبنان مجتبى أماني على مقام السيدة خولة، يرافقه أمين عام العتبة المقدّسة في المقام الحاج حسين نصرالله، إلى جانب شخصيات وفعاليات دينية واجتماعية.

وخلال الجولة، تفقد أماني المشاريع المنفّذة داخل المقام، إضافة إلى بئر المياه والخزان، مطّلعًا على الأعمال القائمة في هذا الإطار.
وفي كلمة له، رأى أماني أنّ من واجب السفارة الإيرانية الوقوف إلى جانب الشعب اللبناني في ما خلّفته الحرب من خسائر، سواء على المستوى الفردي أو الجماعي، لافتًا إلى أنّ الشعب الإيراني، وبتوجيهات من المرشد الايراني الاعلى علي خامنئي، يقدّم ما يستطيع لإخوانه اللبنانيين في الأيام الصعبة، والمشاركة في ترميم الأضرار التي تعرّض لها الشعب اللبناني بعد الحرب، بما فيها هذه المنطقة المباركة في مقام السيدة خولة عقب التدمير الإسرائيلي.

وأكد أماني أهمية الشراكة بين لبنان والجمهورية الإسلامية الإيرانية، والتواصل القائم بين الحكومتين، معتبرًا أنّ هذا التعاون ساهم في تحسّن الأوضاع بشكل أفضل.
وبارك للشعب اللبناني ولشعوب العالم المستضعفة ما وصفه بانتصار الجمهورية الإسلامية، معتبرًا أنّ من حق شعوب هذا العالم أن تكون مستقلة عن التعليمات الأميركية والكيان الصهيوني، الذي يهاجم هنا وهناك لإبراز نفسه، مشددًا على أنّ إيران ستبقى إلى جانب المظلومين والشعوب المستضعفة، وإلى جانب الشعب اللبناني في مواجهة التهديدات.
من جهته، رحّب الحاج حسين نصرالله بزيارة السفير أماني إلى المقام المقدّس مع بزوغ الفجر، متزامنة مع ذكرى انتصار الثورة الإسلامية في عامها السابع والأربعين، معتبرًا أنّها محطة مواجهة لما وصفه بالشر الأميركي الصهيوني. وأشاد بمواقف الجمهورية الإسلامية ومساندتها للشعوب المستضعفة، وبالشعب الإيراني، معتبرًا أنّه لا يمكن مكافأته على ما قدّمه من تضحيات.
وتوجّه نصرالله بالشكر إلى المرشد الايراني الاعلى علي خامنئي، وإلى سفير الجمهورية الإسلامية الجريح الذي، بحسب تعبيره، واسى بجراحه الأئمة، مؤكدًا الدور الحصين والواقي للجمهورية الإسلامية تجاه الشعوب، فعلًا وقولًا، من دون تفرقة أو تمييز. وشدد على التمسّك بالنهج والمواقف الثابتة، وعدم التخلي عنها، مهما بلغت التضحيات من شهداء وجرحى، مع التأكيد على تحمّل المسؤولية. وفي ختام الزيارة، قدّم نصرالله للسفير أماني درعًا تقديريًا وكتابًا تاريخيًا يشرح رحلة السبايا وراية السيدة خولة.
وفي سياق متصل، أكد سفير الجمهورية الإسلامية الإيرانية مجتبى أماني أنّ إيران ستدافع عن نفسها في وجه أي عدوان. وخلال كلمته في الندوة الفكرية السياسية التي نظمها حزب الله في مركز الإمام الخميني الثقافي في بعلبك، شدد على أنّ إيران مستعدة للرد على أي هجوم تتعرض له، معتبرًا أنّ هناك من يريد إضعافها، وقال: "في هذا الزمن يريدوننا ضعفاء، نقول لهم سنشهد انتصارات كبيرة ضد العدو وضد كل من يعتدي على إيران".
وأشار أماني إلى أنّه سيغادر لبنان بعد عشرين يومًا مع انتهاء مهامه الدبلوماسية، مؤكدًا أنّ لبنان سيبقى في قلبه ووجدانه.
بدوره، تحدث المعاون السياسي للأمين العام لحزب الله السيد حسين الموسوي، فشدّد على أنّ المقاومة مستمرة في تقديم التضحيات باعتبار ذلك واجبًا إنسانيًا وأخلاقيًا ودينيًا. وأكد أنّ إيران كان همّها ولا يزال تحرير الأراضي اللبنانية المحتلة، وقدّمت الدعم للبنان من أجل تحرير أرضه، لا لفئة بعينها بل لكل لبنان، معتبرًا أنّه لا يجوز لأي لبناني أن ينسى، بحسب تعبيره، أنّه لا أصدقاء لأميركا.
وشدّد الموسوي على ضرورة نبذ أي محاولة للتفرقة بين اللبنانيين، داعيًا إلى التعاون من أجل تحرير الأرض، وعودة الأسرى، وإعادة الإعمار، وإنشاء استراتيجية دفاعية تحمي لبنان.