المحلية

الأحد 01 شباط 2026 - 23:05

بين الامتحانات والإضراب… رابطة المتعاقدين تحسم موقفها

بين الامتحانات والإضراب… رابطة المتعاقدين تحسم موقفها

صدر بيان عن رابطة الأساتذة المتعاقدين في التعليم الأساسي الرسمي في لبنان، اعتبرت فيه أنّه "بعد مرور شهرين على الإضرابات المتقطّعة في المدارس الرسمية، والتي ترافقت مع إضراب القطاع العام والمتقاعدين، لا تزال روابط التعليم الأساسي تراهن على العام الدراسي وحقوق الأساتذة المتعاقدين والتلاميذ"، مؤكدةً أنّها كانت وستبقى إلى جانب أصحاب الحقوق، ومحذّرة منذ بداية التحرّك من "جعل حقوق الأساتذة شماعةً للمصالح الضيّقة".


وأوضحت الرابطة أنّها طالبت، كمتعاقدين، بالتثبيت لحلّ ما وصفته بـ"بدعة التعاقد"، وبزيادة الأجور سبعةً وثلاثين ضعفًا، وببدل نقل عن كل يوم عمل، مشيرةً إلى أنّها دعت رابطة المعلّمين الملاك إلى السير معها في تحرّك موحّد عالي السقف عبر إضراب مفتوح حتى تحصيل الحقوق، إلا أنّ الأخيرة، بحسب البيان، "تهرّبت والتفّت علينا مع بقية روابط التعليم، واختارت التحرّك منفردة"، معتبرةً أنّها لن تشارك في أي تحرّك من دون وجهة واضحة أو في اعتصامات بخطاب عام لا يسمّي الأمور بأسمائها.


وأضافت الرابطة أنّها حذّرت من الوصول إلى ما سمّته "المحظور"، لافتةً إلى أنّه بعد التهديدات المتكرّرة، باتت بعض الروابط تبحث عن مخرج لتحرّكاتها عبر ربطها بالتطوّرات و"نقطة الصفر". وأشارت إلى أنّها كانت تؤكّد أنّ الموازنة ستلحظ زيادة محدودة للجميع، إمّا من دون المساس بالعام الدراسي، وإمّا عبر رفع سقف المطالب لتحصيل الحقوق، قبل أن تعود بعض الروابط للمطالبة بزيادة سبعة وثلاثين ضعفًا والتهديد بإضراب مفتوح.


وتابعت أنّ "الجميع وصل اليوم إلى ما طرحته رابطة المتعاقدين"، مشيرةً إلى أنّ التصعيد انتهى بانقسام روابط التعليم الرسمي وخروجها ببيانات متخبّطة، تمثّلت بقرار رابطة التعليم الثانوي إعطاء مهلة للحكومة وإعلان إضراب يومين في الأسبوع، مع الإشارة إلى أنّ معظم الثانويات لا تداوم يوم الأربعاء، ما يجعل الإضراب فعليًا يومًا واحدًا، وبسقف مطالب لا يتجاوز اثني عشر ضعفًا، بعد أن كان سبعةً وثلاثين ضعفًا. كما لفتت إلى أنّ رابطتي التعليم الأساسي والمهني قرّرتا الإضراب يومًا واحدًا، مع التلويح بخيارَي إعطاء مهلة أسبوعين للحكومة أو إعلان إضراب لمدة أسبوع.


وتساءلت الرابطة عن أسباب خفض سقف المطالب، وعن مصير الإضراب المفتوح، منتقدةً ما وصفته بالتلاعب بين إضراب يوم أو يومين بحسب ما يناسب العطلة. ورأت أنّ المهلة المعطاة للحكومة، ومدّتها أسبوعان، تندرج في إطار ما سمّته "الحرب الناعمة"، وتهدف إلى تمرير امتحانات نصف السنة في المدارس الرسمية، إضافة إلى التسويف والبحث في كيفية الخروج من المأزق القائم.


وأشارت إلى أنّ انقسام الروابط وخفض مستوى المطالب وكسر التصعيد عبر إجراء امتحانات نصف السنة جاء وسط غضب واسع لدى الأساتذة الملاك والمتعاقدين، الذين اعتبروا أنّ الروابط استغلّت حقوقهم لتعويم نفسها، في حين أنّ الزيادة المطروحة كانت مقرّرة سابقًا، وأنّ الاعتراض الحقيقي جاء من المتقاعدين العسكريين الذين صعّدوا تحرّكاتهم حتى إيصال صوتهم إلى المجلس النيابي.


واعتبرت الرابطة أنّ "الأكثر سخرية" هو تهديد الروابط الثلاث بمقاطعة الانتخابات النيابية والامتحانات الرسمية، في وقت جرى فيه كسر الإضراب لإجراء امتحانات نصف السنة خلال الأسبوعين الحاليين.


وختم البيان بالتأكيد أنّ رئيسة رابطة الأساتذة المتعاقدين الدكتورة نسرين شاهين تجدّد رفض زجّ التعليم الرسمي في سجالات غير تربوية، وترفض استغلال وجع الأساتذة، ملاكًا ومتعاقدين، عبر فرض إضرابات متقطّعة مقرونة بخطابات شكر لأصحاب القرار، معتبرةً أنّ هذه الإضرابات لن تؤدي إلا إلى الإضرار بالتلاميذ والأساتذة معًا. كما شكرت الرابطة كل مدير يقرّر عدم الالتزام بالإضراب ويفتح أبواب المدرسة الرسمية أمام الأساتذة المتعاقدين والتلاميذ، مؤكدةً أنّها رفعت صرختها مرارًا لنجدة العام الدراسي، وتعويض ساعات الإضراب، وإقرار زيادة أجور عادلة، ودفع حقوق المتعاقدين بعيدًا عن أي تسويات، مشيرةً إلى أنّها أوصلت رسالتها إلى المعنيين وتلقّت تجاوبًا رسميًا ستعلن عنه غدًا ليُبنى على الشيء مقتضاه.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة