اقليمي ودولي

روسيا اليوم
الاثنين 02 شباط 2026 - 20:24 روسيا اليوم
روسيا اليوم

مصر والسعودية في الحسابات الإسرائيلية… تحوّل في خريطة التحالفات مع إيران

مصر والسعودية في الحسابات الإسرائيلية… تحوّل في خريطة التحالفات مع إيران

كشف تقرير لصحيفة "يسرائيل هايوم" الإسرائيلية عن مخاوف في تل أبيب إزاء تحوّلات دراماتيكية تشهدها التحالفات الإقليمية في الشرق الأوسط، ولا سيّما في ما يتعلّق بالعلاقات بين مصر والسعودية.


وأشار التقرير إلى تبلور ما وصفه بـ"محور إقليمي" يضم تركيا ومصر والسعودية وقطر وعُمان، يمارس – بحسب ادعائه – ضغوطًا جماعية على الولايات المتحدة لتجنّب شنّ هجوم عسكري على إيران والانخراط معها في مسار سياسي، بدل دعم الاحتجاجات الشعبية ضدّها.


وطرح التقرير تساؤلات حول ما إذا كانت السعودية ومصر قد "انضمّتا فعليًا إلى صفّ إيران"، معتبرًا أنّ الإجابة الإيجابية عن هذا السؤال ستشكّل "تغييرًا استراتيجيًا عميقًا" في خريطة التحالفات الإقليمية.


ولفت إلى أنّ إيران الشيعية كانت تُعدّ حتى وقت قريب التهديد الرئيسي للسعودية وحلفائها السنّة في شبه الجزيرة العربية – باستثناء قطر – الذين كانوا يأملون بأن تساعد إسرائيل في احتواء ما وصفه بالخطر النووي والبالستي والتخريبي القادم من طهران، وهو ما اعتبره أحد الأسباب الرئيسية لـ"اتفاقيات إبراهام".


وأضاف التقرير أنّ هذه الدول رأت في سياسات إدارتي أوباما وبايدن محاولة "خاطئة" لتطويع النظام الإيراني عبر الحوار، على أمل تحقيق "استقرار" إقليمي من خلال "توازن" بين إيران وأعدائها.


كما أشار إلى أنّ السعودية والإمارات والبحرين فرضت في العام 2017 حصارًا على قطر وقطعت العلاقات الدبلوماسية والتجارية معها، بسبب تعاونها مع إيران ودعمها لتيارات إسلامية – مثل جماعة الإخوان المسلمين – التي تُشكّل، بحسب رؤية تلك الدول، تهديدًا لأنظمتها. واعتبر أنّ ذلك كان أيضًا سببًا للتوتّر مع تركيا التي دعمت بدورها تيارات إسلامية في المنطقة ولم تقف ضد إيران.


وأضاف التقرير أنّ ما وصفه بـ"الضعف الإيراني" بعد الضربات العسكرية الأخيرة قد يكون دفع السعودية ومصر إلى الاعتقاد بأن بقاء النظام في طهران أفضل من انهياره، الذي قد يؤدّي إلى فراغ أمني شبيه بما حصل بعد سقوط نظام صدام حسين وصعود تنظيم داعش.


وأشار كذلك إلى أنّ الصعود العسكري الإسرائيلي يُنظر إليه كـ"تهديد متزايد" في بعض العواصم العربية، ما يجعل التحالف الأميركي – الإسرائيلي "غير مرغوب فيه" لدى البعض. وادّعى التقرير أنّ مصر ترفض السماح بعبور سكان غزة عبر أراضيها، ليس دعمًا للفلسطينيين، بل لضمان بقاء تهديد غزة كعامل "يُشغل إسرائيل استراتيجيًا".


واختتم التقرير بالتأكيد أنّ التحالفات في الشرق الأوسط لم تكن يومًا ثابتة، مذكّرًا بأنّ إسرائيل كانت حليفة لإيران قبل الثورة الإسلامية وحليفة لتركيا قبل عهد رجب طيب أردوغان، ثم تحوّلت العلاقات إلى عداء. واعتبر أنّ السعودية "أقلّ من ذلك بكثير كحليف موثوق"، محذّرًا من "الوقوع في الفخ السعودي".


وفي سياق متصل، قالت منصة "jdn" الإسرائيلية إنّ مساعي دبلوماسية سرّية تجري بين تركيا ومصر وقطر لتنسيق لقاء بين ممثّلين عن الإدارة الأميركية ومسؤولين إيرانيين في أنقرة خلال الأسبوع الجاري، بهدف منع تصعيد إقليمي في ظل استمرار التحركات العسكرية الأميركية في الخليج.


وأضافت المنصة أنّ مصدرًا أميركيًا رفيعًا كشف أنّ إدارة الرئيس دونالد ترامب أرسلت رسائل عبر قنوات متعدّدة للتعبير عن استعدادها لإجراء محادثات مع إيران للتوصّل إلى تسوية بين البلدين.


ولفتت إلى أنّ الدول الثلاث، التي تشارك أيضًا في الوساطة لوقف القتال في غزة، تنسّق اتصالاتها مع الطرفين الأميركي والإيراني، معتبرةً أنّ "المفاوضات تحرز تقدّمًا".


وأضافت أنّ الولايات المتحدة أكّدت أنّ ترامب أمر بتعزيز الوجود العسكري الأميركي في منطقة الخليج تحسّبًا لاحتمال شنّ عملية عسكرية، من دون اتخاذ قرار نهائي حتى الآن، مع استمرار دراسة المسار الدبلوماسي.


وأشارت المنصة إلى أنّ مسؤولين أميركيين وصفوا تصريحات ترامب الأخيرة حول الاستعداد للتفاوض بأنّها "جدّية"، رغم عدم وضوح موقف القيادة الإيرانية من الدخول في هذا المسار.


كما أفادت بأنّ وزير الخارجية الإيراني قال إنّ دول المنطقة تحاول بناء الثقة بين الجانبين، واصفًا هذه الجهود بأنّها "مفيدة"، ومشيرًا إلى أنّ إمكانية إجراء محادثات إضافية ستظل قائمة إذا تحرّكت الولايات المتحدة لمنع تطوير السلاح النووي.


وختمت "jdn" بالإشارة إلى أنّ رئيس الأركان الإسرائيلي زار واشنطن مؤخرًا لإجراء محادثات مع كبار القادة العسكريين الأميركيين، بهدف تنسيق الاستعدادات المشتركة لسيناريوهات مختلفة في حال اندلاع مواجهة مع إيران، مؤكدةً أنّ الهدف هو "بناء تفاهم مشترك حول خطط الدفاع والرد".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة