المحلية

رصد موقع ليبانون ديبايت
الثلاثاء 03 شباط 2026 - 12:30 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

خارطة طريق للودائع… جابر يحدّد المهل ويكشف الأولويات

خارطة طريق للودائع… جابر يحدّد المهل ويكشف الأولويات

اعتبر وزير المالية ياسين جابر أنّ التحدّي الحقيقي للنهوض الاقتصادي لا يقتصر على تأمين الموارد المالية فحسب، بل يكمن أساسًا في بناء مؤسسات قادرة على إدارة هذه الموارد بفعالية وشفافية، بما يضمن تحقيق قيمة مضافة للمواطن وتعزيز الثقة بين الدولة والمجتمع.


كلام جابر جاء خلال إدارته لإحدى جلسات المنتدى المالي العربي العاشر المنعقد في دبي، في إطار القمة العالمية للحكومات 2026، بتنظيم من صندوق النقد العربي وصندوق النقد الدولي.


وحملت الجلسة عنوان "تجديد سياسات الإنفاق وتعزيز التمويل الإنمائي"، وشارك فيها وزراء مالية من عدد من الدول العربية، إلى جانب مسؤولين ومدراء رفيعي المستوى من مؤسسات مالية وتنموية دولية. وركّز جابر خلال مداخلته على أهمية تحسين كفاءة الإنفاق العام، وسد فجوة تلك الكفاءة، وتطوير أطر الإدارة المالية العامة، مشددًا على دور التمويل الإنمائي والشراكات بين القطاعين العام والخاص في دعم الاستثمار، ولا سيّما في الدول الخارجة من النزاعات.


وكان وزير المالية قد استهل مشاركته بالجلسة الأولى للمنتدى، المخصّصة لمناقشة استدامة المالية العامة في ظل الأزمات المتعددة، حيث جرى البحث في سبل تعزيز متانة السياسات المالية وبناء القدرة على الصمود الاقتصادي في مواجهة الصدمات المتراكبة التي تشهدها المنطقة والعالم.


كما شارك جابر في جلسة حوارية رفيعة المستوى حول الآفاق الاقتصادية في العالم العربي في أوقات عدم اليقين، استعرض خلالها تجربة لبنان في مواجهة الأزمات المتداخلة، مؤكّدًا أهمية الإصلاحات الهيكلية والانضباط المالي وتعزيز الحوكمة كمرتكزات أساسية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي.


وفي اليوم الثاني للمنتدى، شارك وزير المالية في جلسة مغلقة خُصّصت لبحث سبل الاستفادة من الذكاء الاصطناعي وتعزيز جاهزية الدول لمواكبة التحوّلات الرقمية. وتركّز النقاش خلالها على الاستخدام المتنامي للذكاء الاصطناعي في الإدارات الضريبية والجمارك والرقابة المالية، ودوره في إدارة المخاطر وكشف الاحتيال ودعم اتخاذ القرار، إضافة إلى التفاوت في مستويات التبنّي إقليميًا، والاتجاه نحو دمج هذه التقنيات في العمليات اليومية، ولا سيّما في اختيار ملفات التدقيق وتصنيف المخاطر.


وأكد جابر في مداخلته أنّ الذكاء الاصطناعي يشكّل أداة عملية للبنان لمعالجة محدودية الموارد البشرية وتشتّت البيانات، شرط اقترانه بحوكمة واضحة، وتدخّل بشري في القرارات الحسّاسة، وحماية حقوق المكلّفين. كما شدّد على أهمية اعتماد مقاربة تدريجية للتحوّل الرقمي وبناء القدرات، تفاديًا لتعميق الفجوة الرقمية.


كذلك شارك وزير المالية في جلسة مشتركة حول التمويل المبتكر ودور السياسات المالية والتنفيذية، ناقشت أدوات التمويل غير التقليدية وآليات تفعيلها لدعم التعافي الاقتصادي وتعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص.


وعلى هامش المنتدى، أجرى جابر لقاءات صحافية تناولت أبرز الملفات المالية والاقتصادية الراهنة في لبنان، كشف خلالها عن ملامح خارطة طريق زمنية واضحة لمعالجة أزمة الودائع.


وأكد أنّ معالجة أزمة الودائع تُعدّ أولوية قصوى للحكومة الحالية، في إطار السعي إلى تعويض سنوات طويلة من تعطّل الحلول وتأخير المعالجات، موضحًا أنّ الخطة المطروحة تقوم على جداول زمنية دقيقة وبرنامج واضح لتوزيع السيولة.

وأشار إلى أنّ المرحلة الأولى ستركّز على ردّ الودائع بالكامل لأصحاب الحسابات المشمولة، على أن يتم إنجاز هذه العملية خلال السنوات الأربع الأولى من إقرار القانون، بما يراعي الإمكانات والموارد المتاحة.


تأتي مشاركة وزير المالية في المنتدى المالي العربي في وقت يواجه فيه لبنان أزمة مالية غير مسبوقة منذ عام 2019، شملت انهيار القطاع المصرفي وتجميد الودائع وتراجع الثقة الداخلية والدولية.


وقد شكّل ملف الإصلاح المالي ومعالجة الودائع محورًا أساسيًا في النقاشات الحكومية خلال المرحلة الأخيرة، بالتوازي مع ضغوط دولية لإقرار إصلاحات بنيوية، وتعزيز الحوكمة، وتحديث الإدارة المالية العامة كمدخل إلزامي لأي تعافٍ اقتصادي مستدام.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة