كتب رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل عبر حسابه على منصة "اكس"، خلال عشاء قضاء جبيل، أنّ "كبارًا في السياسة خرجوا من أرض جبيل، وليس أقلّهم العميد ريمون إدّه، الذي وقف ضد اتفاق القاهرة، وضد الحرب الأهلية، وضد الاحتلال السوري والإسرائيلي"، معتبرًا أنّه "كان سياديًا عن جدّ، لا سياديًا انتقائيًا، لا ضد الاحتلال السوري فقط ومع الإسرائيلي، ولا ضد الاحتلال الإسرائيلي فقط ومع السوري".
وأضاف باسيل أنّ "جبيل منحتنا ثقتها، ومن يحصل على ثقة الناس لا يهرب ولا يغدر، بل يبقى ويتجذّر"، مشددًا على أنّ "التيار باقٍ ومتجذّر في جبيل، ويعرف معنى الوفاء لها ولأهلها". وأكد أنّ التيار "يعلّم دروسًا في الوفاء لأنه وفيّ لعماده، لمدرسته ولخطّه الوطني"، مشيرًا إلى أنّه في المقابل "تعلّم دروسًا عن الغدر، وأن صوت الناس بحاجة إلى حماية كي لا يُسرق".
وشدّد باسيل على أنّ التيار "مصمّم على حماية أصوات الناس الأحرار الصامدين في ولائهم"، معتبرًا أنّ "من يصل بأصوات الناس ثم يبدّل موقعه لا يصبح مستقلًا بل خائنًا"، مضيفًا أنّ "من يغدر يسقط في امتحان الكرامة ويخرج من ضمير الناس". وأوضح أنّ التيار "يعبّر عن إرادة قسم من أبناء قضاء جبيل ومؤتمن على حماية هذه الإرادة"، معتبرًا أنّ ما يحصل هو "استرداد للمقعد النيابي الذي سُرق بعملية غدر"، مؤكدًا أنّ ذلك "ليس ثأرًا ولا انتقامًا، بل تصحيح لإرادة الناس وإعادة الأمور إلى مكانها الديموقراطي والأخلاقي".
ولفت إلى أنّ "مقعد جبيل هو أمانة الناس، ومن أخرجه منهم خرج بإرادته عن ثقة من أوصلوه"، مشددًا على أنّ "جبيل ليست منطقة رمادية، بل تعرف ما تريد: دولة، كرامة، وشراكة". وأضاف أنّ جبيل "تريد كرامة لا خيانة، وشراكة لا تبعية، ودولة تُبنى بالخطط لا بالصدفة، وتمثيلًا سياسيًا واضحًا غير متقلّب"، مؤكدًا أنّها "لا تُؤخذ بالصدفة ولا تُمثَّل بالالتباس".
وفي ما يتصل بالاستحقاق الانتخابي المقبل، قال باسيل إنّ "رسالة التيار واضحة: يجب أن يكون حاضرًا، وأن يصوّت ناسه بكثافة وثقة ووعي"، معتبرًا أنّ الصوت "لا يستعيد موقعًا وكرسيًا فقط، بل يستعيد معنى الالتزام والسياسة، ومعنى أن يكون النائب ابن قضيته لا عابرًا فيها، وليس سائحًا سياسيًا بل ممثلًا ملتزمًا بثقة الناس".
وأضاف: "المعركة أمامنا، والقرار بأيديكم، وهي معركة نهوض للتيار والوطن، لا مكان فيها للرمادية أو الانتهازية، ولا لمن يعتبر التمثيل فرصة شخصية لا أمانة عامة". وأكد أنّ المعركة "ليست ضد أشخاص، بل ضد عقلية التفكك وتحويل السياسة إلى تجارة، والمناضلين الشرفاء إلى تجّار يبيعون القضايا لمصالحهم الشخصية".
وتساءل باسيل عن "قيمة النائب الفرد إذا ربح نفسه وخسر الكتلة أو التكتل"، معتبرًا أنّ العمل النيابي الحقيقي يقوم على الكتل لا الأفراد، سواء في القوانين أو المشاريع أو الشراكة الوطنية أو التوازن الطائفي، وصولًا إلى مواجهة مشاريع التقسيم والنزوح والمس بالهوية. وخلص إلى أنّ "أهمية الاستحقاق النيابي لا تكمن في عدد المقاعد بل في حماية الهوية والوجود"، مشددًا على أنّ "التمثيل النيابي مسؤولية عامة لا غنيمة شخصية".
وختم بالقول إنّ "التيار ليس شاهد زور ولا ديكورًا في تسويات الآخرين، ولم يقبل يومًا بتوجيهات من قوى أو دول كبرى ليقبل بتوجيهات من مرجعيات داخلية"، داعيًا إلى "تحويل الغدر إلى حافز، والغضب إلى مشاركة، والظلم إلى انتفاضة أصوات في صناديق الاقتراع"، مؤكدًا أنّ "جبيل كانت وستبقى حصن التيار، والتيار وُجد ليحافظ على تاريخها وتاريخ لبنان المشرّف الذي لا يُباع ولا يُشترى".