المحلية

رصد موقع ليبانون ديبايت
الخميس 05 شباط 2026 - 13:43 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

"واشنطن تمارس سياسة البلطجة"… جشي: السلام بالقوة وهم

"واشنطن تمارس سياسة البلطجة"… جشي: السلام بالقوة وهم

أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسين جشي أن "المشهد الدولي الراهن تحكمه شريعة الغاب"، معتبراً أن الولايات المتحدة الأميركية تمارس "سياسة البلطجة على مستوى العالم"، من خلال التدخل المباشر في شؤون الدول وفرض الهيمنة بالقوة، بعيدًا عن أي منطق قانوني أو أخلاقي.


وأشار جشي، خلال كلمة ألقاها في الحفل التكريمي الذي نظمه حزب الله في حسينية بلدة عبا للشهيد علي داوود عميص، إلى ما وصفه بـ"النموذج الصارخ للغطرسة الأميركية"، لافتًا إلى ما جرى في فنزويلا من تدخل واعتقالات على مرأى من العالم، واستخدام اتهامات جاهزة كغطاء للسيطرة على الثروات، ولا سيما النفط، متسائلًا عن العلاقة بين شعارات "مكافحة المخدرات" ونهب مقدّرات الشعوب.


وتطرّق جشي إلى تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترامب، سواء لناحية استفادة الولايات المتحدة من عائدات النفط الفنزويلي، أو تهديده العلني بالسيطرة على غرينلاند "سواء بالحسنى أو بالقوة"، معتبراً أن هذا المنطق يعكس عقلية الإخضاع لا السلام، والاستسلام لا التفاهم، التي تُدار بها السياسة الأميركية اليوم.


وأضاف أن ما يُسوَّق له على أنه "سلام بالقوة" ليس سوى عدوان مقنّع، إذ لا يمكن فرض السلام بالقهر، بل هو إخضاع للدول والشعوب التي لا تملك القدرة على المواجهة، مشيرًا إلى أن حتى الموفدين والوسطاء الدوليين باتوا يصرّحون علنًا بأن الحديث عن السلام وهم، وأن الهدف الحقيقي هو السيطرة والإخضاع.


وفي الشأن اللبناني، شدد جشي على أن لبنان يتعرض اليوم لاستباحة شاملة بغطاء أميركي واضح، عبر إطلاق يد العدو الإسرائيلي ليقتل ويدمّر من دون أي رادع، في إطار مخطط يستهدف إخضاع لبنان والسيطرة على ثرواته ومقدراته، ولا سيما في ضوء تصريحات رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو حول "مهمة تاريخية وروحية" لإقامة ما يُسمّى بـ"إسرائيل الكبرى"، وهي خريطة تشمل كامل الأراضي اللبنانية، ما يعني أن لبنان بأكمله في دائرة الخطر.


ورأى جشي أن ما يرتكبه العدو من مجازر بحق المدنيين، وقتل الأطفال، وتدمير المنازل والمؤسسات المدنية، لا يمكن السكوت عنه مهما طال الزمن، مؤكداً أن لبنان الرسمي عاجز اليوم عن وقف هذا المسلسل الإجرامي، وأن السلطة تتحمل مسؤولية هذا العجز بعدما حَصرت مسؤولية حماية اللبنانيين بالقوى الأمنية الرسمية.


وأوضح أن الجيش اللبناني، مع كل التقدير لتضحياته، لا يمكنه وحده تحمّل هذه المواجهة في ظل غياب الإمكانات والقرار السياسي، منتقدًا ما وصفه بـ"الخطيئة الكبرى" التي ارتكبتها السلطة بإخراج المقاومة من معادلة التفاوض، ما أضعف لبنان وأفقده أحد أهم عناصر القوة.


وشدد جشي على أن أبسط قواعد الدبلوماسية تؤكد أن التفاوض من دون قوة لا يصنع مفاوضات ندّية، بل يتحول إلى توسل واستجداء، متسائلًا عمّا حققته الدبلوماسية اللبنانية خلال الأشهر الماضية في ظل الارتهان للضغوط الأميركية والتخلي عن معادلة الردع التي حمت لبنان لعقود.


وأكد أن المقاومة والجيش والشعب شكّلوا، منذ عام 2000 وحتى اليوم، معادلة القوة التي حمت لبنان، وأن التخلي عن هذه المعادلة أعاد البلاد إلى زمن الاستباحة، كما كان قبل تفاهم نيسان عام 1996، حين فرضت المقاومة معادلة ردع قيّدت عدوان العدو وحمت المدنيين.


وختم جشي بالتأكيد على أن لهذه الاستباحة حدودًا، كما قال سماحة الأمين العام الشيخ نعيم قاسم، مشددًا على أن شعب المقاومة لن يسكت طويلًا عن هذا العدوان المستمر، وأن الدفاع عن النفس واجب عقلي وشرعي وقانوني، لا سيما عندما تعجز الدولة عن حماية شعبها، موجّهًا التحية إلى الشهداء والأبطال، وفي طليعتهم الشهيد علي داوود عميص، ومجدّدًا العهد على المضي في طريق الكرامة والدفاع عن لبنان.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة