اقليمي ودولي

روسيا اليوم
الجمعة 06 شباط 2026 - 22:00 روسيا اليوم
روسيا اليوم

"حرب على العدالة الدولية”… عقوبات ترامب تشلّ المحكمة الجنائية

"حرب على العدالة الدولية”… عقوبات ترامب تشلّ المحكمة الجنائية

أدّت العقوبات التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب على مقرّرة الأمم المتحدة الخاصة فرانشيسكا ألبانيز وعلى المحكمة الجنائية الدولية إلى تجميد أصول مالية وتعطيل مسارات تحقيق حسّاسة في ملفات تتعلّق بجرائم حرب، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل الأوساط القانونية والدبلوماسية الدولية.


ويأتي هذا التصعيد في إطار حملة أوسع تشنّها واشنطن لإجبار الحلفاء والخصوم والهيئات الدولية على الانصياع للسياسة الأميركية، وفق ما تشير إليه تقارير دولية.


وبحسب المعطيات، كانت ألبانيز قد وجّهت في ربيع 2025 رسائل وُصفت بـ“السرّية” إلى أكثر من 10 شركات أميركية كبرى، من بينها Alphabet، Amazon، Lockheed Martin وMicrosoft، محذّرة من احتمال إدراجها في تقرير أممي يتهمها بـ“المساهمة في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان” عبر دعم العمليات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية. وأفادت التقارير بأن شركتين على الأقل لجأتا إلى البيت الأبيض على خلفية هذه الرسائل.


وردّت إدارة ترامب في 9 تموز 2025 بفرض عقوبات مباشرة على ألبانيز، متّهمةً إياها بـ“كتابة رسائل تهديد” والتحريض على فتح تحقيقات من قبل المحكمة الجنائية الدولية. وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان: “لن نتسامح مع هذه الحملات من الحرب السياسية والاقتصادية”.


وأدّت العقوبات إلى تجميد أصول ألبانيز في الولايات المتحدة، بما في ذلك شقة في واشنطن تُقدّر قيمتها بنحو 700,000 دولار، إضافة إلى إغلاق حساباتها المصرفية وإلغاء بطاقاتها الائتمانية. وأفادت ألبانيز لوكالة “رويترز” بأنها اضطرت إلى استعارة بطاقات من أصدقائها لتتمكّن من السفر، كما خضعت هي وعائلتها لإجراءات أمنية مشدّدة في تونس بعد تلقي تهديدات.


وتندرج هذه الخطوة ضمن أمر تنفيذي أصدره ترامب في شباط 2025 ضد المحكمة الجنائية الدولية، استُخدم لاحقًا لفرض عقوبات على 8 من أصل 18 قاضيًا في المحكمة، إضافة إلى 3 مدّعين عامين، من بينهم المدعي العام الرئيسي كريم خان.

وبرّرت الإدارة الأميركية هذه الإجراءات بمحاولة المحكمة إجراء تحقيقات “غير شرعية” بشأن أفعال عسكريين أميركيين في أفغانستان وقادة إسرائيليين في غزة.


وكشف تحقيق لوكالة “رويترز” عن انقسامات داخل الإدارة الأميركية حول توقيت ونطاق العقوبات، إذ دعا دبلوماسيون محترفون إلى التهدئة، في حين ضغط مقرّبون سياسيون من البيت الأبيض لاتخاذ إجراءات أشدّ تهدف إلى “شلّ” عمل المحكمة.


واعتبر خبراء في القانون الدولي أنّ هذه العقوبات تشكّل سابقة خطيرة باستهداف أفراد يتمتّعون عادة بحصانات دبلوماسية. وقالت مقرّرة الأمم المتحدة الخاصة باستقلال القضاة مارغريت ساتيرثويت: “من الصادم أن يُنظر إلى عمل في مجال حقوق الإنسان على أنه خطر يُعامل كما لو كان إرهابًا”.


في المقابل، نددت المحكمة الجنائية الدولية بالعقوبات وتعهدت بمواصلة عملها، فيما واصلت ألبانيز أداء مهامها، وألقت كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في تشرين الأول 2025 عبر الفيديو من جنوب إفريقيا بعد منعها من دخول الولايات المتحدة، قائلة: “لن أتوقف عمّا أفعله. مستحيل”.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة