شارك آلاف المتظاهرين، الأمس السبت، في مدن ومناطق مختلفة داخل إسرائيل، في احتجاجات مناهضة للحكومة نظّمها "مجلس أكتوبر"، وهو تجمع يضم عائلات إسرائيليين قُتل أقاربهم في هجمات السابع من تشرين الأول وما تلاها، ويطالب بتشكيل لجنة تحقيق رسمية في الإخفاقات الأمنية.
وبحسب صحيفة هآرتس، أقدم رجل في مدينة بئر السبع على رشّ سائل حارق غير معروف على متظاهرين مناهضين للحكومة، ما أدى إلى نقل أحد المشاركين إلى المستشفى. وقالت الشرطة إنها احتجزت مشتبهًا به على خلفية الاعتداء.
وأفاد شهود بأن الرجل ناشط مؤيد لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، واعتاد الحضور إلى احتجاجات مماثلة رافعًا لافتة كُتب عليها "اليساريون خونة". وأضاف منظمو التظاهرة أن الشرطة تجاهلت في مرات سابقة مطالب بإبعاده، وأنه حضر هذه المرة برفقة شخصين آخرين.
وأُدخل البروفيسور حاييم مارانتس (85 عامًا)، وهو أحد المشاركين في التظاهرة، إلى المستشفى بعد إصابته في عينه جراء السائل. وقال أحد الناشطين إن المادة "كانت لزجة ورائحتها تشبه البنزين"، مشيرًا إلى أن الشرطة وصلت لاحقًا لكنها قالت إنها لا تستطيع الجزم بطبيعة المادة، وتم إبعاد المعتدي دون توقيفه.
وخلال التظاهرات، ركّزت الخطب على انتقاد محاولة نتنياهو تحميل المؤسسة الأمنية مسؤولية الإخفاقات في السابع من تشرين الأول، عبر نشر محاضر منقّحة لاجتماعات المجلس الوزاري المصغّر. وشهدت ساحة هبيما في تل أبيب التظاهرة المركزية بمشاركة آلاف الأشخاص.
وتعكس هذه التظاهرات، بحسب مراقبين، اتساع رقعة الغضب الشعبي داخل إسرائيل، وتصاعد المطالب بمساءلة سياسية وأمنية على خلفية أحداث السابع من تشرين الأول وتداعياتها المستمرة.