أطلع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، صباح الثلاثاء، كبار المسؤولين العسكريين في إيران على تفاصيل المفاوضات الجارية مع الولايات المتحدة في العاصمة العُمانية مسقط.
وذكرت وكالة أنباء الطلبة الإيرانيين "إيسنا" أنّ عراقجي التقى عددًا من كبار قادة الجيش، من بينهم القائد العام للجيش اللواء أمير حاتمي، حيث جرى بحث مسار المفاوضات وتبادل وجهات النظر، من دون تحديد مكان انعقاد اللقاء.
وخلال الاجتماع، أوضح عراقجي أنّ إيران، في حال لمست "جدّية" من الطرف المقابل، ستكون جادّة بالكامل في المفاوضات، مؤكّدًا أنّ طهران ستُكمل هذا المسار "بحذر ومن دون ثقة بالطرف الآخر"، مع الاعتماد على قدرات قواتها المسلحة. وأضاف أنّ الميدان والدبلوماسية يشكّلان امتدادًا لبعضهما البعض.
من جهته، أكّد اللواء أمير حاتمي أنّ القوات المسلحة الإيرانية في حالة جاهزية كاملة، محذّرًا من أنّ "العدو سيواجه ردًا لم يره من قبل ولم يختبره حتى اليوم"ئيس في حال إقدامه على أي هجوم". وقال إنّ مجالي الدفاع والدبلوماسية يشكّلان ساحة واحدة للدفاع عن استقلال البلاد ووحدة أراضيها، مشدّدًا على أنّ الجيش في حالة تأهّب عسكري أعلى، وأنّ أي خطأ من جانب العدو سيُقابل برد غير مسبوق.
وكانت مسقط قد استضافت، يوم الجمعة الماضي، جولة مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حشد عسكري أميركي في المنطقة. ووفق "وكالة الأناضول"، ترى طهران أنّ واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام، وتؤكد أنّها سترد على أي هجوم، حتى لو كان محدودًا، مع تمسّكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل تقييد برنامجها النووي.
في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطة تخصيب اليورانيوم بشكل كامل، وإخراج اليورانيوم عالي التخصيب من أراضيها. وتتهم إسرائيل وواشنطن طهران بالسعي إلى إنتاج أسلحة نووية، في حين تؤكد إيران أنّ برنامجها النووي مخصّص لأغراض سلمية، بما في ذلك توليد الكهرباء.