المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الأربعاء 11 شباط 2026 - 22:39 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

ملف البيوت المهدّمة… فضل الله يضع الحكومة أمام الاختبار الأصعب

ملف البيوت المهدّمة… فضل الله يضع الحكومة أمام الاختبار الأصعب

أكد عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسن فضل الله أن ملف إعادة الإعمار هو قضية وطنية بامتياز، داعيًا إلى إخراجه من أي حسابات سياسية أو ضغوط داخلية وخارجية، ومشددًا على أن مسؤوليته الأساسية تقع على عاتق الدولة اللبنانية، التي التزمت في بيانها الوزاري بإعادة الإعمار.


وأشار فضل الله إلى أن حزب الله قام بخطوات كبيرة في هذا الملف، حيث أنجز مشروعًا واسعًا للترميم والإيواء استفادت منه نحو 400 ألف أسرة عادت للسكن في منازلها، إضافة إلى مساهمات خيرية شعبية عالجت بعض الثغرات المحدودة، مؤكدًا أن الملف برمّته بات اليوم في عهدة الحكومة الحالية.


وفي حديث تلفزيوني، أوضح فضل الله أنه خلال مناقشة الموازنة العامة في لجنة المال والموازنة، أصرّ نواب كتلة "الوفاء للمقاومة" وكتلة "التنمية والتحرير" على إدراج اعتمادات واضحة لإعادة الإعمار، بمعزل عن الأرقام المرصودة في موازنات مجلس الجنوب والهيئة العليا للإغاثة. ولفت إلى أن قضية الإيواء تشكّل أولوية ملحّة، لا سيما دفع بدلات الإيجار للعائلات التي دُمّرت منازلها، في الجنوب والضاحية والبقاع وسائر المناطق التي تعرضت لاعتداءات إسرائيلية.


وكشف أن حزب الله بدأ بخطوة عملية لدفع بدلات إيواء بمبالغ محددة للمستحقين في مختلف المناطق اللبنانية، على أن يجري العمل بالتنسيق مع الجهات الرسمية لتعزيز هذا المسار في الأشهر المقبلة. وأشار إلى أنه بحث هذا الملف مطولًا مع رئيس الحكومة ورئيس مجلس الجنوب، بانتظار بلورة الصيغة النهائية في الأيام القليلة المقبلة.


وفي ما يتعلق بالبنية التحتية، أشار فضل الله إلى أن جزءًا من المعالجة سيتم عبر قروض أُعلن عنها، لافتًا إلى أن بعض الأعمال أُنجزت فيما يحتاج الجزء الآخر إلى مزيد من الجهد، معربًا عن أمله بترميم ما تبقى من البنية التحتية خلال الأشهر المقبلة.


وأوضح أن ملف إعادة الإعمار يشمل ترميم البيوت المتضررة وإعادة بناء البيوت المهدمة كليًا، إضافة إلى الترميم الإنشائي، حيث جرى رصد مبالغ في الموازنة لهذا الغرض، معتبرًا أن هذه الخطوات ستُسهم في إعادة آلاف العائلات إلى منازلها.


وشدد فضل الله على أن البيوت المهدمة بالكامل تبقى القضية الأساسية، وهي مسؤولية الحكومة في الدرجة الأولى، لافتًا إلى أن التحركات الحكومية حتى الآن لم تلامس هذه المعضلة بالشكل المطلوب، لا سيما في القرى الأمامية التي يحاول العدو منع الأهالي من العودة إليها أو إعادة إعمارها، وصولًا إلى منع إدخال البيوت الجاهزة، إضافة إلى بقية المناطق المتضررة.


وأكد أن هذا الملف يشكّل أولوية وطنية دائمة بالنسبة لحزب الله، سواء على مستوى القيادة والمؤسسات أو من خلال العمل الحكومي والنيابي، معتبرًا أن الاستمرار في الضغط سيفتح خروقًا في حالة الانسداد القائمة، والتي لا تعود فقط إلى نقص التمويل، بل إلى ضغوط سياسية خارجية تهدف إلى استغلال آلام الناس لتحقيق مكاسب سياسية، وهو ما لن يؤدي إلى أي نتيجة.


وختم فضل الله بالتأكيد أن أصوات الجنوبيين وأهالي الضاحية والبقاع وكل المتضررين قد وصلت، مشددًا على أن هؤلاء، رغم الألم والمعاناة، يرفضون استغلال وجعهم سياسيًا، مؤكدًا أن إعادة الإعمار ستبقى أولوية وطنية إلى جانب أولوية حماية السيادة وحماية المواطنين.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة