المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الجمعة 13 شباط 2026 - 13:29 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

"أين هي الدولة؟"… دعموش: المقاومة حمت لبنان ثلاثين عامًا

"أين هي الدولة؟"… دعموش: المقاومة حمت لبنان ثلاثين عامًا

أكّد رئيس المجلس التنفيذي في حزب الله الشيخ علي دعموش "أن العبء الحقيقي، والذي يرزح تحته لبنان، هو استمرار العدوان وغياب الدولة عن تحمّل مسؤولياتها، وتخلّيها عن شعبها سواء في الحماية أو في الرعاية"، مشدّدًا على أنّ المقاومة "لم تكن في يوم من الأيام إلا عامل قوة ومنعة للبنان"، وأنّ "معادلات المقاومة هي التي أبقت لنا بلدًا، وهي من وفّرت الحماية للبنان وردعت الكيان الصهيوني على مدى ثلاثين عامًا".


وفي خطبة الجمعة التي ألقاها في مجمّع السيدة زينب في الضاحية الجنوبية لبيروت، قال: "بعد الحرب العدوانية الأخيرة على بلدنا، تفاهمنا مع الدولة على اتفاق وقف إطلاق النار، وأن تتولّى مؤسسات هذه الدولة المسؤولية ضمن معادلة وطنية جديدة، ولكن مع الأسف، لم تكن هذه الدولة على قدر آمال اللبنانيين ولم تتمكّن من تأدية واجباتها وتحمل مسؤولياتها قصورًا وتقصيرًا".


وأضاف، "يرى الناس اليوم تفاوتًا بين مرحلتين، المقاومة وفّرت على مدى سنوات طويلة مظلة الحماية للبنان، وهي التي منعت العدو من العدوان واحتلال الأرض، واليوم يسأل الناس: أين هي الدولة؟ فشعبنا لم يعثر عليها سوى في مواقف لا تعبّر عن تطلعات اللبنانيين، بينما العدو يستبيح السيادة ويواصل أعمال القتل والقصف والتدمير ويحتل بعض المواقع ويمنع عودة الأهالي إلى بلداتهم، ويحاول فرض منطقة عازلة عند الحدود، ولا نجد سعيًا جديًا لإلزام العدو بتطبيق موجبات اتفاق وقف إطلاق النار".


وتابع، "اليوم، غياب الدولة عن تحمّل واجباتها واعتمادها في أدائها على سياسة التخلّي عن مسؤولياتها وإطلاق مواقف تعارض حتى بيان الحكومة الوزاري، وتنكر بعض من فيها لأبسط قواعد الانتماء الوطني، يزيد الهوة بين الدولة وشعبها، فمثل هذه الدولة لا تطمئن الناس ولا تشكّل ملجأ لهم".


وأكد أنّ "شعبنا لن يخضع ولن يستسلم، وسيبقى مصرًّا على التمسك بحقوقه كاملة"، مضيفًا أنّ "شعبنا الذي قدّم خيرة قادته وأبنائه شهداء لن يتخلّى عن مقاومته وإنجازات شهدائه، وسيصون هذه الدماء ويمضي بها إلى الأمام".


وجدّد دعموش تأكيده "أنّ المقاومة حق مشروع، وستبقى عنوان كرامة لبنان وعزته، ولا يمكن لأحد مهما كان موقعه أن يُلغي هذه المقاومة ويُلغي حقها في الوجود والدفاع، أو أن يشطب من تاريخ لبنان تضحيات المقاومين وما أنجزوه من تحرير وحماية".


وفي ما يتصل بإيران، رأى أنّ "الاستهداف الأميركي الصهيوني لإيران اليوم ليس بسبب سياسة النظام، ومن يعتقد ذلك فهو مشتبه أو مخطئ"، معتبرًا أنّ النظام مستهدف "لأن طبيعته إسلامية ثورية"، وأنّ إيران مستهدفة "لأنها الدولة الوحيدة التي ما تزال تمثّل محور التناقض مع الكيان الصهيوني؛ تناقض وجود لا تناقض حدود"، إضافة إلى استهدافها في ثرواتها النفطية والغازية والمعدنية، وأهمية الممرات البحرية لا سيما مضيق هرمز.


وأضاف، "عندما نتكلم عن الاستكبار الأميركي، لا نتكلم عن نظام سياسي فقط، إنما عن نموذج يرى نفسه مركز العالم، ولا يريد أن يرى دولًا مستقلة ذات سيادة فعلية"، معتبرًا أنّ هذا النموذج "يريد دولًا تابعة وخاضعة لا سيادة وطنية لها، وأن تكون أميركا القوة الوحيدة في العالم، وأن تكون "إسرائيل" المهيمنة على المنطقة".


وأشار إلى أنّ "الحرب على إيران هي مصلحة إسرائيلية قبل أن تكون مصلحة أميركية، لأن تحقيق مشروع "إسرائيل" الكبرى وتمكينها من السيطرة على المنطقة له ممرّ رئيسي هو التخلص من إيران وحلفائها"، لافتًا إلى أنّ "إسرائيل تعمل على تخريب المسار التفاوضي بين أميركا وإيران وتحاول خلق الذرائع لإشعال الحرب"، مؤكدًا أنّ "التخلّص من إيران غير ممكن".


وشدّد على أنّ النظام "الذي يخرج لأجله الشعب الإيراني بمظاهرات مليونية من كل أنحاء إيران كما حصل قبل يومين ليعبّروا عن تمسكهم بقيادته، لا يمكن أن يسقط أو أن يخضع"، معتبرًا أنّ إيران منذ قيام الثورة الإسلامية "تخوض مواجهة مع الاستكبار الأميركي و"الإسرائيلي"، وتواجه التحديات والحصار والعقوبات، وكانت في كل مرة تخرج أكثر تصميمًا وعزمًا"، وختم بالقول إنّ إيران "إذا فرضت عليها الحرب ستقاتل حتى النهاية دفاعًا عن نفسها، ولأنها تدرك أنها آخر معقل للإسلام".

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة