اقليمي ودولي

سكاي نيوز عربية
الجمعة 13 شباط 2026 - 22:31 سكاي نيوز عربية
سكاي نيوز عربية

ما بعد النووي… وزير خارجية العراق يحذّر من انفجار إقليمي

ما بعد النووي… وزير خارجية العراق يحذّر من انفجار إقليمي

قال وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين إن الأزمة مع إيران لم تعد محصورة بالملف النووي، مشيرًا إلى أنها باتت تشمل قضايا أكثر تعقيدًا، ما يضعف فرص التوصل إلى اتفاق ويزيد من مخاطر اندلاع حرب إقليمية.


وفي مقابلة مع صحيفة "ذا ناشيونال" على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، حذّر حسين من أن التوترات مع إيران تجاوزت الإطار النووي لتطال ملفات أخرى، أبرزها الصواريخ الباليستية، لافتًا إلى أن هذا التعقيد ينعكس سلبًا على مسار المفاوضات.


وأوضح أن العراق يشعر بقلق بالغ إزاء تصاعد التوترات في المنطقة، ولا سيما مع تزايد الوجود العسكري الأميركي، قائلاً: "لا أعتقد أن القضية تتعلق بالمشروع النووي بعد الآن. أعتقد أن الإيرانيين مستعدون للتوصل إلى اتفاق بشأن القضايا النووية".


وأضاف: "المشكلة الرئيسية تكمن في الصواريخ الباليستية ومنظومة الصواريخ الباليستية. هذه هي المشكلة التالية، ولا أعرف كيف سيتم حلها، لأنني فهمت من الجانب الإيراني أنه من المستحيل حتى إدراجها على جدول أعمال المفاوضات".


وأشار إلى أن مسؤولين أميركيين أعربوا مرارًا عن رغبتهم في معالجة برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، وهي مسألة تصفها طهران بأنها غير قابلة للتفاوض وتؤكد أنها ذات طابع دفاعي.


وفي السياق نفسه، أعرب حسين عن قلقه الشديد من تطورات الوضع، معتبرًا أنه على الرغم من استمرار المفاوضات وإمكانية عقد اجتماع جديد في مسقط، فإن وجود أكثر من 40 ألف جندي أميركي في المنطقة يثير تساؤلات جدّية. وقال: "نحن قلقون لأنه إذا لم تنجح عملية التفاوض وتحقق نتائج، فسيكون البديل، بالطبع، هو الحرب، وهذا ما نرفضه".


وتابع محذرًا من أن أي حرب مقبلة قد لا تكون محدودة النطاق، قائلاً: "أخشى أن تمتد الحرب لتشمل المنطقة بأكملها، وهذا سيكون كارثة حقيقية. لذلك، يبقى الخيار الآخر هو مواصلة الحوار والجلوس إلى طاولة المفاوضات، لكن إذا لم يرضَ الطرفان، فأخشى أننا نتجه نحو صراع هائل".


وأكد وزير الخارجية العراقي أن سياسة بغداد تقوم على إبقاء العراق بعيدًا عن أي حرب إقليمية، لكنه أقرّ في المقابل بصعوبة احتواء التصعيد في حال استُهدفت المصالح الأميركية من داخل الأراضي العراقية.


وفي الشأن الداخلي، شدّد حسين على أن قضية السلاح الخارج عن سيطرة الدولة تشكّل محور نقاش سياسي في العراق، مذكّرًا بأن الدستور لا يسمح للجماعات المسلحة بالعمل بشكل مستقل عن الدولة. وقال إن على الحكومة العراقية المقبلة "إيجاد حلّ حقيقي" لهذه المسألة، متسائلًا: "إذا كانت هذه الجماعات جزءًا من النظام السياسي، فلماذا يُسمح لها بالعمل خارجه؟".


وبشأن ملف تنظيم داعش، أشار حسين إلى أنه من الملفات العاجلة التي يتعيّن على الإدارة الجديدة معالجتها، ولا سيما ما يتصل بإدارة معتقلي التنظيم. وكشف أن العراق استقبل نحو 5000 سجين نُقلوا من سوريا، عدد كبير منهم من جنسيات أجنبية، واصفًا الأمر بـ"العبء الثقيل"، ومؤكدًا أن الإجراءات القانونية قد بدأت لمعالجة هذا الملف.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة