اقليمي ودولي

رصد موقع ليبانون ديبايت
السبت 14 شباط 2026 - 07:34 رصد موقع ليبانون ديبايت
رصد موقع ليبانون ديبايت

تحليل في “معاريف”: ضربة جوية لن تُسقط النظام الإيراني

تحليل في “معاريف”: ضربة جوية لن تُسقط النظام الإيراني

في ظل تصاعد الحديث عن احتمال توجيه ضربة عسكرية أميركية لإيران، تكرّس الصحافة الإسرائيلية في الأيام الأخيرة مساحة واسعة لتحليل سيناريوهات المواجهة وتداعياتها. وفي هذا السياق، نشر الباحث الإسرائيلي داني (دينيس) سيترينوفيتش مقالًا تحليليًا تناول فيه حدود القوة الأميركية وإمكانات إسقاط النظام الإيراني.


المقال الذي كتبه سيترينوفيتش، وهو باحث بارز في برنامج “إيران والمحور الشيعي” في معهد دراسات الأمن القومي في تل أبيب، ركّز على تصريحات نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، الذي أكد أن إدارة واشنطن تركز على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وتترك مسألة تغيير النظام للشعب الإيراني نفسه. ويرى الكاتب أن هذا الموقف يعكس فهمًا أساسيًا في واشنطن بأن الهدف الواقعي هو التوصل إلى اتفاق مع النظام القائم، لا إسقاطه.


ويشير سيترينوفيتش إلى أن التقديرات في دوائر الأمن الأميركية خلصت إلى أن الولايات المتحدة لا تمتلك اليوم معارضة إيرانية داخلية منظمة يمكن التعويل عليها لإحداث تغيير سياسي جذري. كما أنها لا تنوي إرسال قوات برية إلى إيران، ولا تخطط لشن حملة جوية واسعة وممتدة – وهي، بحسب رأيه، الشروط الثلاثة الضرورية لإسقاط نظام بحجم النظام الإيراني.


ويؤكد الكاتب أن القوة العسكرية الأميركية المنتشرة في الخليج والبحر العربي قادرة على إلحاق أضرار كبيرة بإيران، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة إسقاط النظام. فحتى في حال توجيه ضربة قاسية، سيحاول النظام الصمود باعتبار أن “النصر” بالنسبة إليه يكمن في مجرد البقاء وعدم الانهيار.


ويحذر من المبالغة في الاعتقاد بأن اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي سيؤدي إلى انهيار النظام، مشيرًا إلى أن بنية السلطة لا تقوم على شخص واحد فقط، بل على شبكة مؤسسات، في مقدمتها الحرس الثوري، الذي لن يتنازل عن نفوذه بسهولة، وقد يسارع إلى تعيين قيادة بديلة والاستمرار في الإمساك بمفاصل الحكم.


كما يشدد سيترينوفيتش على أن سقوط النظام – حتى لو حدث – لا يعني تلقائيًا تحول إيران إلى دولة ديمقراطية. بل يرجّح أن تنزلق البلاد إلى صراعات داخلية بين مراكز القوى، ما قد يقود إلى حالة فوضى أو حتى حرب أهلية.


ويستحضر الكاتب دروس المواجهات السابقة، معتبرًا أن التجارب أظهرت أن النظام الإيراني، رغم هشاشته الاقتصادية والاحتجاجات الشعبية، لا يزال يمتلك أدوات قوة وقدرة على إلحاق ضرر بالمصالح الأميركية والإسرائيلية في حال تعرض لهجوم مباشر. لذلك فإن أي مواجهة لن تكون “في فراغ”، بل ستفتح الباب أمام ردود إيرانية قد تمتد إلى ساحات متعددة في المنطقة.


وتخلص القراءة الإسرائيلية إلى أن النظام الإيراني يواجه أزمة اقتصادية خانقة وتآكلًا في شرعيته، لكنه في المدى القصير لا يزال قادرًا على البقاء. ومن هنا، فإن ضربة عسكرية أميركية – وإن بدت مغرية للبعض – قد لا تحقق هدف إسقاط النظام، بل قد تؤدي إلى تصعيد إقليمي واسع وربما غير مسبوق.


وتأتي هذه التحليلات في وقت تتزايد فيه في الإعلام الإسرائيلي النقاشات حول حدود الخيار العسكري الأميركي، واحتمال أن تتحول أي عملية ضد إيران إلى مواجهة طويلة الأمد تشمل استهداف منشآت دولة وأمن، وردودًا إيرانية عبر الصواريخ أو عبر حلفائها في المنطقة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة