تتزايد المؤشرات السياسية والإدارية التي توحي بأن تأجيل الانتخابات النيابية بات احتمالًا شبه حتمي، رغم الخطاب العلني الذي يؤكد الالتزام بإجرائها في موعدها.
فغياب المرشحين عن وزارة الداخلية، إلى جانب مواقف بعض النواب، يعكس واقعًا تدفع إليه القوى الأساسية المؤثرة في القرار السياسي.
السبب الجوهري يكمن في غياب السند القانوني الذي يحمي الاستحقاق من الطعون والإبطال.
وتبقى الاستعانة بهيئة التشريع والاستشارات تبقى شكلية، إذ يقتصر دورها على إبداء الرأي الاستشاري من دون صلاحية تعديل قانون الانتخاب أو تبرير مخالفته، فيما القرار الفعلي يُحسم في مجلس النواب.
كما أن البنود الخلافية، ولا سيما تصويت المغتربين وآلية اقتراعهم، لا يمكن حسمها إلا بتعديل تشريعي.
المعضلة أن القوى السياسية تعلن استعدادها للانتخابات، لكنها لا تملك تصورًا واضحًا لكيفية إجرائها في ظل قانون غير محسوم، ما قد يعرّض النتائج للطعن وإبطال نيابة الفائزين.
كذلك، لا تزال مواد أساسية غير مطبقة، مثل البطاقة الإلكترونية الممغنطة وانتخاب ستة نواب قاريين، ما يستوجب تعديلاً تشريعيًا.
ورغم تأكيد زوار رئيس المجلس نبيه بري أن الانتخابات ستجري في موعدها، فإن الإشكالية الفعلية تبقى في القانون نفسه، ما قد يشكل ذريعة للتمديد إذا لم يُنجز التعديل المطلوب.