ردّت هيئة التشريع والاستشارات على طلب وزير الداخلية أحمد الحجار وسؤاله المتعلّق باقتراع المغتربين، مؤكدةً أنّه يحقّ لهم التصويت من الخارج لـ128 نائبًا.
يأتي رأي هيئة التشريع والاستشارات في سياق الجدل القائم حول الاستحقاق النيابي وآلية اقتراع المغتربين، في ظل تأكيد وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار مرارًا أنّ الانتخابات النيابية قائمة في موعدها الدستوري ولا خيار أمام الدولة سوى إجرائها ضمن المهل القانونية.
وكان الحجار قد شدّد على أنّ وزارة الداخلية باشرت تطبيق المواد القابلة للتنفيذ من قانون الانتخاب، معتبرًا أنّ القوانين بالاجتهاد قابلة للتجزئة، بحيث يُطبّق ما يمكن تطبيقه ويُستبعد ما يتعذّر تنفيذه تقنيًا. وفي هذا الإطار، فتح باب الترشيح لـ128 نائبًا، ووضع خططًا بديلة لمختلف الاحتمالات، مؤكدًا التزامه الكامل بالمهل والإجراءات.
وفي موازاة ذلك، أحال وزير الداخلية استشارة إلى هيئة التشريع والاستشارات بانتظار رأيها القانوني غير الملزم، وخصوصًا في ما يتعلّق بآلية اقتراع المغتربين والدائرة 16، في ظل الحاجة إلى مراسيم تطبيقية وموافقة حكومية ونيابية خاصة بهذا الشأن.
كما أوضح أنّ مسألة البطاقة الممغنطة لا تُعدّ عائقًا جوهريًا أمام إجراء الانتخابات في حال تعذّر تطبيقها تقنيًا، مؤكدًا أنّ أي تأخير أو إخلال بالمواعيد الدستورية سيؤدي إلى فراغ تشريعي غير مقبول.
ويُدرج هذا النقاش في إطار أوسع يتعلّق بحقّ الناخبين في الداخل والخارج بالمشاركة في الاستحقاق النيابي، وسط تأكيد رسمي متكرّر على عدم جواز حرمان الناخبين من ممارسة حقهم الديمقراطي، وبأن الانتخابات ستُجرى في موعدها بعيدًا من الضجيج السياسي.