اقليمي ودولي

إرم نيوز
الأحد 15 شباط 2026 - 10:17 إرم نيوز
إرم نيوز

صراع العائلة الحاكمة… الابنة في الواجهة و"العمّة" في الظل

صراع العائلة الحاكمة… الابنة في الواجهة و"العمّة" في الظل

حذّرت تقارير استخباراتية من أنّ خطوة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون بتقديم ابنته المراهقة على أنها خليفته المحتملة في الحكم قد تفتح الباب أمام صراع دموي داخل العائلة الحاكمة التي تسيطر على البلاد منذ عقود.


وكانت وكالة الاستخبارات الكورية الجنوبية قد كشفت مؤخرًا أنّ كيم، الذي خلف والده وجدّه في السلطة، اختار ابنته كيم جو-آي، التي يُعتقد أنّها تبلغ نحو 13 عامًا، لتولي القيادة في حال وفاته.


ونقلت صحيفة "التلغراف عن مسؤول استخباراتي سابق قوله إن تسمية جو-آي وريثة محتملة من شأنها أن تؤدي على الأرجح إلى “صراع دموي على السلطة” داخل العائلة. وفي السياق نفسه، رأى راه جونغ ييل، السفير الكوري الجنوبي السابق لدى المملكة المتحدة ونائب مدير جهاز المخابرات في سيول، أنّ جو-آي قد تواجه معارضة قوية من عمّتها كيم يو جونغ، التي وصفها بـ“الطموحة والقاسية”.


وتتردّد في بيونغ يانغ تكهّنات تفيد بأن كيم يو جونغ، البالغة 38 عامًا، قد تسعى للاستيلاء على السلطة في حال وفاة شقيقها أو عجزه، وهو ما “لا يبشّر بالخير لجو-آي في سلالة لم تتوانَ يومًا عن اغتيال خصومها السياسيين”، وفق تقدير الدبلوماسي الكوري.


وبرز حضور جو-آي بشكل متزايد في المناسبات الرسمية خلال الفترة الأخيرة، ما عزّز التكهنات بأنها تُعدّ لخلافة والدها، وهي الابنة الوحيدة المعروفة لكيم وزوجته ري سول-جو. في المقابل، تحظى عمّتها بدعم سياسي وعسكري واسع داخل حزب العمال الكوري، ويُنظر إليها على نطاق واسع على أنها ثاني أقوى شخصية في البلاد.


وقال راه جونغ ييل إن “الأمر يعتمد على التوقيت”، مشيرًا إلى أنّ كيم يو جونغ “ستغتنم الفرصة” إذا رأت إمكانية حقيقية للوصول إلى موقع الزعيمة العليا.


وبالنظر إلى سجل العائلة، يرجّح مراقبون ألا يكون أي صراع داخلي محتمل بلا دماء. فبعد عامين من تولّي كيم السلطة في كانون الأول 2011، اعتُقل عمّه ومستشاره جانغ سونغ ثايك بتهم “معاداة الحزب والثورة والفصائلية”، ثم أُعدم رميًا بالرصاص عقب محاكمة شكلية. كما اغتيل كيم جونغ نام، الأخ غير الشقيق الأكبر، في مطار كوالالمبور في شباط 2017 باستخدام غاز أعصاب، بعد سنوات من نفيه إلى ماكاو.


وظهرت جو-آي إلى جانب والدها في مناسبات عدة، من بينها إطلاق صواريخ بالستية جديدة وفعاليات دبلوماسية، بما في ذلك العرض العسكري في بكين في أيلول الماضي لإحياء ذكرى هزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية.


وقالت دائرة الاستخبارات الوطنية الكورية الجنوبية إنها استندت إلى “مجموعة من الظروف” عند تقديرها أنّ جو-آي اختيرت كوريثة محتملة، أبرزها حضورها العلني المتزايد في المناسبات الرسمية. ومن المرتقب أن يلفت الأنظار احتمال مشاركتها في مؤتمر الحزب الحاكم المقرر عقده لاحقًا هذا الشهر، وهو أكبر حدث سياسي في كوريا الشمالية ويُعقد كل خمس سنوات.


ويتزامن هذا الحضور المكثف مع تكهّنات متزايدة حول الأسباب التي دفعت كيم، البالغ 42 عامًا، إلى التفكير المبكر في تعيين خليفة، وسط شائعات عن معاناته من مشاكل صحية. فقد تحدّثت تقارير غربية سابقة عن إدمانه الكحول والتدخين، ومعاناته من داء السكري وارتفاع ضغط الدم، في وقت يُقدّر وزنه بنحو 140 كيلوغرامًا. وكان والده كيم جونغ إيل قد عانى أمراضًا مشابهة وتوفي بنوبة قلبية عن عمر 70 عامًا.


وفي كانون الأول الماضي، حذّر تقرير نشره موقع "38 نورث" التابع لمركز ستيمسون من “اضطرابات” محتملة في حال وفاة كيم المفاجئة، مشيرًا إلى “احتمال كبير لاندلاع صراع على السلطة” بين المرشحين لخلافته. وخلص التقرير إلى أنّ الشخصيات الأكثر ترسّخًا سياسيًا، مثل كيم يو جونغ، ستكون الأوفر حظًا في حال وفاة الزعيم الحالي المفاجئة أو تدهور حالته الصحية على المدى القريب.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة