المحلية

الوكالة الوطنية للاعلام
الثلاثاء 17 شباط 2026 - 08:46 الوكالة الوطنية للاعلام
الوكالة الوطنية للاعلام

هاني من مؤتمر دولي: الحوكمة الشاملة مدخل التعافي واستعادة الثقة

هاني من مؤتمر دولي: الحوكمة الشاملة مدخل التعافي واستعادة الثقة

شاركت وزارة الزراعة في مؤتمر رفيع المستوى نظمته منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بالتنسيق مع وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية، وذلك في إطار برنامج الحوكمة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، المموّل من الحكومة الإيطالية.


وشهدت الجلسة الافتتاحية حضورًا رسميًا رفيع المستوى، بمشاركة وزير الزراعة نزار هاني، وزير الدولة لشؤون التنمية الإدارية فادي مكي، وزير الثقافة غسان سلامة، وزيرة الشباب والرياضة نورا بيرقداريان، إلى جانب سفير إيطاليا في لبنان فابريتسيو مارسيللي، ورئيسة قسم الشراكات العالمية والإدماج والعدالة في المنظمة الدكتورة تاتيانا تيلوفا، إضافة إلى ممثلين عن إدارات عامة ومؤسسات دولية وخبراء في مجالات الحوكمة والإصلاح المؤسسي.


ويأتي المؤتمر في سياق إطلاق مشروع وطني يهدف إلى تعزيز الحوكمة الشاملة والمنفتحة في لبنان، وترسيخ مبادئ الشفافية والمساءلة والمشاركة المجتمعية، بما يسهم في تطوير سياسات عامة أكثر فعالية واستعادة ثقة المواطنين بالدولة.


وفي كلمته خلال الافتتاح، أكد الوزير هاني أنّ المشروع "يجسّد التزامًا مشتركًا بقيم الشفافية والمساءلة والمشاركة المجتمعية والحوكمة المنفتحة، بوصفها ركائز أساسية لبناء سياسات عامة فعّالة واستعادة ثقة المواطنين بالدولة".


وأشار إلى أنّ لبنان، في ظل التحديات الاجتماعية والاقتصادية والمؤسساتية العميقة التي يواجهها، "يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى ترسيخ الحوكمة الشاملة والمنفتحة، ليس كخيار نظري، بل كمسار واقعي للتعافي والاستقرار والتنمية المستدامة".


وأوضح أنّ الحوكمة في القطاع الزراعي "تأخذ بعدًا عمليًا مباشرًا، إذ تعني صياغة السياسات بالشراكة مع المزارعين لا من أجلهم فقط، وتمكين الشباب والنساء في المناطق الريفية من المشاركة في صنع القرار، وبناء مؤسسات شفافة قادرة على تقديم خدمات عامة نوعية تستجيب لحاجات المجتمعات المحلية".


ولفت إلى أنّ هذه المبادئ تشكّل الأساس الذي تقوم عليه الاستراتيجية الوطنية للزراعة 2026–2035، برؤية ترتكز على حماية الأرض، وتمكين المزارع، وتحقيق الازدهار المشترك من خلال زراعة مستدامة وقادرة على الصمود.


وبيّن أنّ الوزارة تعمل، في إطار هذه الاستراتيجية، على تعزيز الحوكمة والشفافية في سلاسل القيمة الزراعية، وتوسيع مشاركة الشباب والنساء والتعاونيات في الاقتصاد الريفي، وتحديث الخدمات العامة عبر الرقمنة واعتماد البيانات المفتوحة، ودعم الزراعة المتكيّفة مع التغيّر المناخي والحلول القائمة على الطبيعة، إلى جانب تعزيز الشراكات الوطنية والدولية لتسريع مسار الإصلاح والاستثمار.


وأكد الوزير هاني أنّ التعاون مع منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، والحكومة الإيطالية، وسائر الشركاء اللبنانيين والدوليين، يشكّل ركيزة أساسية لنجاح هذا المسار الإصلاحي القائم على تبادل الخبرات والتعلّم المشترك وتعزيز الحوكمة الشاملة.


وشدّد على أنّ تعافي لبنان "لا يتحقق بالسياسات وحدها، بل بإعادة بناء الثقة: الثقة بأن المؤسسات تستمع، وأن الخدمات تصل بعدالة، وأن الفرص تشمل كل منطقة وكل مواطن"، معتبرًا أنّ الحوكمة الشاملة في الزراعة "ليست أولوية قطاعية فحسب، بل مساهمة وطنية في تعزيز التماسك الاجتماعي، وترسيخ الأمن الغذائي، ودفع عجلة النهوض الاقتصادي المستدام".


ودعا إلى أن يشكّل هذا المشروع محطة تحوّل حقيقية تنقل مبادئ الحوكمة من الإطار النظري إلى نتائج ملموسة تخدم المزارعين والمجتمعات الريفية وأجيال لبنان المقبلة.


كما شارك مندوبون عن وزارة الزراعة في طاولة عمل متخصّصة خُصّصت لبحث سبل تعزيز الحوكمة الشاملة في لبنان وتبادل الخبرات حول أفضل الممارسات الدولية في هذا المجال.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة