اقليمي ودولي

روسيا اليوم
الثلاثاء 17 شباط 2026 - 10:47 روسيا اليوم
روسيا اليوم

تصعيد إسرائيلي تحت النار… دول عربية وإسلامية تحذّر من تقويض حل الدولتين

تصعيد إسرائيلي تحت النار… دول عربية وإسلامية تحذّر من تقويض حل الدولتين

أصدرت دول عربية وإسلامية، اليوم الثلاثاء، بيانًا مشتركًا شديد اللهجة أدانت فيه القرار الإسرائيلي القاضي بتصنيف أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة كـ“أراضي دولة”، وفتح باب تسجيل الملكية فيها للمرة الأولى منذ عام 1967.


وصدر البيان عن وزراء خارجية كل من جمهورية مصر العربية، المملكة الأردنية الهاشمية، الإمارات العربية المتحدة، جمهورية إندونيسيا، جمهورية باكستان الإسلامية، جمهورية تركيا، المملكة العربية السعودية ودولة قطر.

وأكد البيان أن الوزراء يدينون بشدة “القرار الصادر عن إسرائيل بتصنيف أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة على أنها ما يُسمّى «أراضي دولة»، والموافقة على الشروع في إجراءات تسجيل وتسوية ملكية الأراضي على نطاق واسع في الضفة الغربية المحتلة، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1967”.


وشدد الوزراء على أن هذه الخطوة غير القانونية تشكّل تصعيدًا خطيرًا يهدف إلى تسريع النشاط الاستيطاني غير المشروع، ومصادرة الأراضي، وترسيخ السيطرة الإسرائيلية، وفرض سيادة إسرائيلية غير قانونية على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما يقوّض الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.


ولفت البيان إلى أن هذه الإجراءات تمثّل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي وللقانون الدولي الإنساني، ولا سيما اتفاقية جنيف الرابعة، فضلًا عن كونها خرقًا لقرارات مجلس الأمن الدولي ذات الصلة، وفي مقدّمها القرار 2334.


كما أشار الوزراء إلى تعارض القرار مع الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية بشأن الآثار القانونية الناشئة عن السياسات والممارسات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، والذي شدد على عدم قانونية التدابير الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والتاريخي والديمغرافي للأراضي المحتلة، وعلى وجوب إنهاء الاحتلال، وحظر الاستيلاء على الأراضي بالقوة.


وأكد البيان أن هذه الخطوة تعكس محاولة لفرض واقع قانوني وإداري جديد يهدف إلى تكريس السيطرة على الأرض الفلسطينية المحتلة، بما يقوّض حل الدولتين، ويبدّد آفاق إقامة دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة، ويعرّض فرص تحقيق سلام عادل وشامل في المنطقة للخطر.


وجدّد وزراء الخارجية رفضهم القاطع لجميع الإجراءات الأحادية الرامية إلى تغيير الوضع القانوني والديمغرافي والتاريخي للأرض الفلسطينية المحتلة، معتبرين أن هذه السياسات تمثّل تصعيدًا خطيرًا من شأنه زيادة التوتر وعدم الاستقرار في الأرض الفلسطينية المحتلة والمنطقة بأسرها.


ودعا الوزراء المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته واتخاذ خطوات واضحة وحاسمة لوقف هذه الانتهاكات، وضمان احترام القانون الدولي، وصون الحقوق غير القابلة للتصرّف للشعب الفلسطيني، وفي مقدّمها حقه في تقرير المصير، وإنهاء الاحتلال، وإقامة دولته المستقلة ذات السيادة على خطوط 4 يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.


يأتي هذا البيان المشترك في أعقاب مصادقة الحكومة الإسرائيلية على قرار يسمح بتسجيل أراضٍ في الضفة الغربية المحتلة كأملاك دولة، في خطوة اعتبرها الفلسطينيون والمجتمع الدولي جزءًا من سياسة ممنهجة لتوسيع الاستيطان وفرض وقائع جديدة على الأرض. وتُعدّ مسألة تسجيل الأراضي من أكثر الملفات حساسية، لما تحمله من تداعيات قانونية وسياسية مباشرة على مستقبل الضفة الغربية وحل الدولتين، في ظل تصاعد التحذيرات الدولية من تقويض أي أفق لتسوية سياسية عادلة.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة