المحلية

عربي21
الخميس 19 شباط 2026 - 15:27 عربي21
عربي21

"سنبادر قبل أن نُستهدف"… قائد في الجيش الاسرائيلي يحدّد مسار الهجوم المقبل

"سنبادر قبل أن نُستهدف"… قائد في الجيش الاسرائيلي يحدّد مسار الهجوم المقبل

واصل الجيش الإسرائيلي خرق اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان، المبرم أواخر العام 2024، حيث شنّ فجر الخميس غارة جوية على بلدة في جنوب لبنان، ونفّذ تفجيرًا في بلدة أخرى، في ظل تصاعد الحديث داخل إسرائيل عن سيناريوهات توسيع العمليات العسكرية على الساحة اللبنانية، ولا سيما في حال اندلاع مواجهة أميركية محتملة مع إيران.


وأفادت الوكالة الوطنية للإعلام بأن قوة إسرائيلية نفّذت ليلًا تفجيرًا عند الأطراف الجنوبية لبلدة يارون في قضاء بنت جبيل – محافظة النبطية، فيما أغار الطيران الحربي الإسرائيلي فجرًا على منطقة تبنا في قضاء صيدا – محافظة الجنوب.


وفي تبرير للهجوم، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف "بنى تحتية تابعة لحزب الله" في عدد من المناطق الجنوبية، شملت، وفق ادعائه، مخازن وسائل قتالية ومنصات إطلاق صواريخ ومواقع عسكرية، زاعمًا أن الحزب استخدمها "للدفع بمخططات ضد إسرائيل".


ويأتي هذا التطور في وقت كشفت فيه وسائل إعلام إسرائيلية عن إعداد الجيش خططًا لتكثيف عملياته ضد لبنان، خصوصًا في حال تدخل حزب الله دعمًا لإيران إذا تعرّضت الأخيرة لهجوم أميركي قد تشارك فيه إسرائيل.


ونقلت صحيفة "معاريف"، الخميس، أنّ "من المهم جدًا توسيع زاوية الرؤية والنظر نحو لبنان" بالتزامن مع ترقّب هجوم محتمل على إيران، داعية إلى الإصغاء لما قاله قائد الفرقة 91 في الجيش الإسرائيلي، يوفال غاز، خلال حديثه هذا الأسبوع مع رؤساء مستوطنات الشمال.


وقال غاز، بحسب الصحيفة: "مسؤوليتنا ليست فقط الرد، بل المبادرة، واتخاذ خطوات استباقية، والدفاع"، مضيفًا: "سنعمل في أي مكان يُطلب من الجيش الإسرائيلي العمل فيه". وتابع: "نستعد لسيناريوهات مختلفة، ولدينا خطط عملياتية للتحرك الفوري، وقوات منتشرة على طول الحدود وفي عمق المنطقة"، في إشارة إلى الأراضي اللبنانية.


ويواصل الجيش الإسرائيلي الادعاء بأن حزب الله ما يزال "الوكيل" الأكثر فاعلية لإيران في الشرق الأوسط، مقدّرًا امتلاكه آلاف الصواريخ، معظمها بمدى يتراوح بين 20 و30 كيلومترًا، إضافة إلى عشرات الصواريخ بعيدة المدى.


وبحسب تقرير "معاريف"، عمل الجيش الإسرائيلي خلال العام الأخير على ما وصفه بـ"إضعاف حزب الله" عبر غارات جوية وعمليات برية محدودة داخل لبنان، مدّعيًا أنه منذ بداية الشهر الجاري فقط "صفّى" 13 عنصرًا من حزب الله ومنظمات أخرى في لبنان.


وأشار التقرير إلى أن لدى الجيش الإسرائيلي عدة خطط عمل تجاه لبنان، من بينها خطة "هجوم وقائي" واسع ضد منظومات حزب الله، إلى جانب خيار آخر وُصف بأنه "الأكثر واقعية"، يقوم على التحرك بقوة فقط إذا "انجرّ" الحزب وحاول إطلاق صواريخ أو مسيّرات باتجاه الأراضي المحتلة.


وأضاف أن الجيش الإسرائيلي يفضّل التركيز على ساحة مركزية واحدة وعدم فتح جبهات فرعية إضافية، إلا أن مصادر عسكرية، ولا سيما في سلاح الجو، تؤكد الجهوزية للتعامل مع أكثر من جبهة، بما فيها اليمن ولبنان، مرجّحة في الوقت نفسه أن تتلقى إسرائيل إنذارًا مسبقًا قبل أي هجوم أميركي محتمل، ما يتيح لها تفعيل منظومات الدفاع والاستعداد المسبق.


ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في تشرين الثاني 2024، يواصل الجيش الإسرائيلي تنفيذ هجمات شبه يومية، خصوصًا في جنوب لبنان، في إطار خروقات متكررة للاتفاق، وسط دعوات لبنانية متواصلة للمجتمع الدولي للتدخل ووقف هذه الانتهاكات.


وتشير تقارير صادرة عن منظمات دولية، بينها هيومن رايتس ووتش والمجلس النرويجي للاجئين والمكتب الأممي لحقوق الإنسان، إلى أن إسرائيل تستهدف في غاراتها البنية التحتية بشكل ممنهج بهدف "منع التعافي"، حيث طالت هجمات الطائرات المسيّرة آليات إصلاح الطرق، وخطوط إمداد المياه، ومنشآت الطاقة الشمسية في قرى عدة، من بينها طير حرفا وعيتا الشعب.


وأسفرت خروقات إسرائيل المستمرة للاتفاق منذ تشرين الثاني 2024 عن سقوط مئات الشهداء والجرحى، فيما تواصل إسرائيل احتلال خمس تلال لبنانية سيطرت عليها خلال الحرب الأخيرة، إضافة إلى مناطق أخرى لا تزال محتلة منذ عقود.


وخلال العدوان الإسرائيلي على لبنان الذي بدأ في تشرين الأول 2023، قُتل أكثر من 4 آلاف شخص، وأُصيب نحو 17 ألفًا، قبل أن تتوسّع العمليات في أيلول 2024 إلى حرب شاملة توقفت لاحقًا عقب توقيع اتفاق وقف إطلاق النار.

تــابــــع كــل الأخــبـــــار.

إشترك بقناتنا على واتساب

WhatsApp

علـى مـدار الساعـة

arrowالـــمــــزيــــــــــد

الأكثر قراءة